الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٤ - حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة
المال فهو من مصاديق المحارب غاية الأمر أن حكمه في هذا الفرض هو النفي كما أنه قد تعرض في هذا الخبر و سائر الأخبار لما إذا أخذ المال و لما إذا تعرض للقتل.
و هل في الروايات ذكر عن تعرضه للعرض و لحرم الإنسان أم لا؟
نعم. ففي رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: إذا دخل عليك اللص يريد أهلك و مالك فإن استطعت ان تبدره و تضربه فابدره و اضربه و قال: اللص محارب لله و لرسوله فاقتله فما منك فهو عليّ [١].
و عن أبي أيوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من دخل على مؤمن داره محاربا له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن و هو في عنقي[١].
فلو لا هذه الروايات لكان الإنسان يتردد في بعض الفروض في أنه محارب أم لا و لكنها تبين مصاديق المحارب و بمقتضى هذه الأخبار المعمول بها لا يعتبر في صدق المحارب التعدد بل يكفي في ذلك و إن كان واحدا لواحد كما في كلام صاحب الجواهر فيتحقق بالإخافة واحدا أو جمعا سواء كان في طريق المسافرين أو في الشوارع أو في الدار سواء كان خروجه من داره بهذا القصد أم أنه بدا له ذلك بعد أن خرج عنها.
قال الشيخ في الخلاف في المسألة الأولى من قطاع الطريق: المحارب الذي ذكره الله تعالى في آية المحاربة هم قطاع الطريق الذين يشهرون السلاح و يخيفون السبيل و به قال ابن عباس و جماعة الفقهاء و قال قوم هم أهل الذمة إذا نقضوا العهد و لحقوا بدار الحرب و حاربوا المسلمين و قال ابن عمر: المراد بالآية المرتدون لأنها نزلت في العرينيين.
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١ من أبواب حد المحارب ح ٢. أقول: و قال
السيوري في الكنز ص ٣٥٢: و يدخل في ذلك قاطع الطريق و المكابر على المال أو البضع
انتهى.
و قال كاشف الغطاء في كشفه ص ٤١٩: المحارب اسم فاعل و هو من جرد السلاح لإخافة الناس ظلما و عدوانا قاصدا لمجرد الإخافة مع الاعتياد أو طالبا لمجرد الفساد أو مريدا لقتل أو هتك عرض أو أسر رجال أو أطفال أو نساء انتهى.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٧ من أبواب حد المحارب ح ٣.