الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤١ - حد المرتد
يقول: من شبّه الله بخلقه فهو مشرك و من نسب اليه ما نهى عنه فهو كافر[١].
فعدم تشبيه الله تعالى بخلقه من ضروريات مذهبنا فلا يجوز عندنا تشبيهه بأحد و بأي نحو من التشبيه، و لعلّ السرّ في إطلاق المشرك عليه هو أنه قد جعل الخلق في قبال الله تعالى فالمشبه و المشبه به عنده، الله تعالى.
عن المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام و عليّ ابنه في حجره و هو يقبّله و يمصّ لسانه و يضعه على عاتقه و يضمّه إليه و يقول: بأبي أنت ما أطيب ريحك و اطهر خلقك و أبين فضلك، إلى أن قال:
قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم، من أطاعه رشد و من عصاه كفر[٢].
و ظاهر هذا أيضا هو العموم و أن كل من عصاه فهو كافر و لعلّ المقصود إنكار إمامته عالما بأنه امام فتنطبق على محلّ البحث من إنكار ذلك من أهل المذهب.
عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا عليه السلام في حديث قال: من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر[٣].
عن يزيد بن عمر الشامي عن الرضا عليه السلام في حديث قال: من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر و من زعم أن الله فوّض أمر الخلق و الرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك[٤].
قد عدّ القائل بالجبر كافرا حيث قال: بانّ العباد مجبورون في أفعالهم، و القائل بتفويض الأمور إلى العباد فقد أشرك بالله و جعل له سبحانه شريكا لقوله له بإدارة الأمور بيد غيره تعالى أيضا.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ٤.