الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣ - الكلام في المسروق
ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين و بملاحظة أن الراوي و هو محمد بن مسلم كان بصدد الاستدلال بصدق العنوان و شمول الآية الكريمة لمن سرق أى مقدار كان، و قد أجابه الإمام عليه السلام بما يفيد أنه لا يؤخذ بظاهر إطلاق الآية و إنما يراد القدر الخاص.
و ثانيا ذهاب المشهور إليه.
و ثالثا أن رواياته أكثر، و العمدة هو كونه مشهورا و قد ورد في مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام الأخذ بهذا الترجيح أولا ثم الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفته حيث قال عليه السلام: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر، قلت:
فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه- الى أن قال:- قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامة إلخ.
و لذا قال في الجواهر بعد الاستدلال على المختار أي القول بربع دينار: خلافا للمحكي عن الصدوق من القطع بخمس دينار فصاعدا لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم. (ح ٣). و الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي. (ح ١٢). بل و خبر إسحاق بن عمار عنه عليه السلام. المحمولة على التقية أو اختلاف الدنانير أو على من راى الإمام عليه السلام المصلحة في قطعه أو غير ذلك بعد رجحان المعارض عليه من وجوه منها الشهرة العظيمة و الإجماعات المزبورة و كذا المحكى عن العماني من اعتبار الدينار و ان كان يشهد له صحيح