الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٣ - الخامسة في أنه لا يترك مصلوبا أكثر من ثلاثة أيام
و عنه عن الصادق عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن[١].
و عن الفقيه قال الصادق عليه السلام: المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام و يغسل و يدفن و لا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام[٢].
و عن الكافي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل و يدفن[٣].
و وجه المنافاة ان ظاهر هذه العبارات هو تحريم كونه مصلوبا أزيد من ثلاثة أيام.
و قد ذكر صاحب الجواهر في وجه عدم المنافاة إمكان تنزيل العبائر و النصوص على غير الفرض الذي هو الصلب حيا.
و فيه أن ظاهر هذه الأخبار هو الإطلاق يعني لا يجوز إبقاء المصلوب على خشبته أزيد من ثلاثة أيام سواء كان قد صلب حيا أو ميتا و على هذا فلم يكن الأمر خاليا عن المنافاة و مقتضى الإطلاق أنه إذا مضت الثلاثة و كان بعد حيا أيضا فهناك يجهز عليه حتى يموت و يدفن فكيف نقول بعدم منافاة بين ما ذكره من إبقائه على الصليب في مفروض البحث و بين هذه العبائر و النصوص؟
فالإنصاف عدم خلوهما عن المنافاة. و مقتضى الإطلاق أنه إذا كان بعد الثلاثة أيضا حيا فهناك يجهز عليه حتى يموت و يدفن فكيف نقول بأنه يبقى على الخشبة إلى أن يموت و لو كان عشرة أيام أو أكثر من ذلك؟
فهذا ينافي الأخبار المذكورة و لا يصار إليه فيبقى ما ذكراه من وجوب الإجهاز عليه.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب حد المحارب ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٥ من أبواب حد المحارب ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ج ٢ باب ٤٩ من الاحتضار ح ١.