الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - يعتبر ان يكون محرزا
و يدل على ذلك خبر السكوني عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يقطع الا من نقب بيتا أو كسر قفلا- ب ١٨ ح ٣- و خبر العياشي عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال:
لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا (ح ٥).
و خالف في ذلك جمع منهم شيخ الطائفة فاكتفى في الحرز بمجرّد عدم جواز الدخول قال قدس سره في النهاية ص ٧١٤: و الحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول اليه إلا بإذنه أو يكون مقفّلا عليه أو مدفونا انتهى.
و قال في المبسوط ج ٨ ص ٢٢: إنّ أصحابنا قالوا إنّ الحرز هو كلّ موضع ليس لغير المالك أو المتصرّف فيه دخوله إلا بإذنه انتهى. و قال في التبيان ج ٦ ص ٥١٣ عند شرح آية السرقة و تفسيرها: وحده أصحابنا بأنه كل موضع لم يكن لغيره الدخول اليه و التصرف فيه إلا بإذنه فهو حرز انتهى.
و قال السيد أبو المكارم بن زهرة في الغنية: و روى أصحابنا أن الحرز في المكان هو الذي لا يكون لغير مالكه أو مالك التصرف دخوله إلا بإذنه انتهى.
و قال السيوري في كنز العرفان ج ٢ ص ٣٥٠: يشترط أيضا الإخراج من حرز، و حدّه أصحابنا بأنه ما ليس لغير المالك الدخول إليه.
ترى أنهم نسبوا ذلك إلى الأصحاب و على هذا فلو منع صاحب الحمّام مثلا عن دخول أحد فهو حرز بالنسبة إليه دون الآخرين.
و أورد عليه في الجواهر بقوله: لكن فيه عدم الصدق عرفا على الدار التي لا باب لها أو غير مغلقة و لا مقفلة بل عن السرائر نفى الخلاف في عدم القطع بالسرقة منها و إن كان لا يجوز لأحد الدخول إليها إلا بإذن من المالك.
ثم إنه قد جمع ابن حمزة بين القولين فقال في الوسيلة ص ٤١٨: و الحرز كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه أو التصرف فيه بغير إذنه و كان مغلقا أو مقفلا. انتهى.