الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٨ - المسألة الأولى فيما إذا أقدم المحارب على القتل
و يدل على القتل حدا صحيح ابن مسلم ب ١ ح ١.
و ظاهر عبارة المحقق هو تعين القتل حدا بعد أن عفى الولي و هذا ينافي ما ذهب إليه قدس سره من التخيير فإن مقتضى مذهبه هو كونه بالخيار بين الأمور الأربعة لا القتل بالخصوص. فهل عدل هنا عما اختاره أولا أو أنه من أول الأمر كان قائلًا بهذا اي التخيير في غير مورد ارتكب القتل [١] و قد أخر الاستثناء إلى هنا؟ و لو كان هذا استثناء فهو موقوف على الدليل.
كيف كان فظاهر كلامه محل الإشكال و لذا أورد عليه في الجواهر بقوله:
و هو متجه بناءا على الترتيب أما على التخيير الذي قد سمعت من المصنف اختياره فالمتجه التخيير بينه و بين غيره من الأفراد لا تعين القتل حدا.
و في المسالك و الجواهر أنه إذا قتل حدا و كان غير مكافىء كما إذا قتل الأب الابن و المسلم الذمي و الحر العبد و قتل هو حدا فتؤخذ حينئذ الدية للأول من تركته لو كان المقتول ولدا أو ذميا مثلا كما يؤخذ القيمة لو كان المقتول عبدا.
و أما الفرض الثاني و هو أنه لو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد و أمره إلى الولي إن شاء اقتص منه و إن شاء عفى عنه فهذا أيضا مورد الإشكال و ذلك لأن الموضوع على ما هو مقتضى صدر الجملة، المحارب، فإذا كان محاربا فلما ذا يكون أمره إلى الولي فقط و كيف لا ذكر هنا عن أحكام المحارب؟ و كلامه هنا لا يلائم القولين لا التخيير و لا الترتيب و التفصيل و قد فرق بين ما إذا كان القتل للمال و ما إذا كان لغير المال و لا ندري لماذا قال كذلك و ما هو مستنده في ذلك؟
______________________________
[١] أقول: ذكر في كلماتهم أن التخيير مختص بغير مورد القتل فقد صرح
بذلك في تنقيح الرائع ٤- ٣٩٤ و إيضاح الفوائد ٤- ٥٤٥ و الروضة ١- ٣٦٢. و قال
الكاظمي في آيات أحكامه ص ٢١١:
و التخيير المذكور إنما هو إذا لم يقتل فلو قتل تحتم قتله و لم يكتف بغيره من الحدود سواء قتل مكافئا أو لا و سواء عفى عنه الولي أولا و قد صرح بذلك القائلون بالتخيير. و قد ذكرت ذلك في مجلس الدرس و أجاب سيدنا الأستاذ الأكبر بأنه يحتاج الى دليل.