الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥ - يعتبر ان يكون محرزا
ثم إنه ذكر الشيخ في الخلاف مطلبا آخر في الحرز غير هذه الوجوه التي نقلناها فقال: في مسألة ٦ من كتاب السرقة:
كل موضع كان حرزا لشيء من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء و به قال أبو حنيفة و قال الشافعي: يختلف ذلك باختلاف الأشياء فحرز البقل و ما أشبهه من دكاكين البقالين تحت الشريحة المقفّلة و حرز الذهب و الفضة و الثياب و غيرها المواضع الحريزة من البيوت و الدور إذا كانت عليه أقفال وثيقة فمن ترك الجواهر أو الذهب أو الفضة في دكان البقل فقد ضيّع ماله لأنه ليس في حرز مثله.
ثم قال: دليلنا قوله تعالى: السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما. و ظاهره يقتضي قطع كل سارق الا من أخرجه الدليل و أيضا النبي (ص). قطع من سرق رداء صفوان من تحت رأسه في المسجد و إن كان المسجد ليس بحرز و هذا الموضع أحرز منه. انتهى.
و اختار ذلك في المبسوط أيضا كما اختاره الحلّي و العلامة في التحرير أيضا.
و على ما ذكره لو سرق شيء كالجواهر من مثل الإصطبل الذي هو حرز للحيوان فهو السرقة من الحرز و يقطع يد السارق.
و هذا خلاف الظاهر كما أورد عليه في الرياض بقوله: و هو كما ترى. و في الجواهر بقوله: لا يخفى عليك ما فيه، ضرورة اختلاف الحرز عرفا باختلاف المحرز فحرز الذهب و الفضة غير حرز الدابّة و الحطب و التبن و نحوها كما هو واضح. انتهى.
و مثل ذلك ما نقله في الرياض من أن الحرز ما يكون سارقه على خطر من الاطلاع عليه و ذلك لأن من يختلس أموال الناس أيضا فهو على خطر من الاطلاع عليه فيشكل جعل ذلك أيضا ملاكا للحرز.
و قد تحصّل مما ذكرنا أن في المقام أقوالا مختلفة و آراء متشتّتة:
أحدها: قول الشيخ في النهاية و المبسوط و هو كون الملاك في الحرز هو المنع