الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠١ - الثالثة في صلواته بعد ارتداده
و التفصيل بين دار الإسلام و دار الكفر المذكور في كلام الشيخ، عن بعض العامة.
و استشكل العلامة أعلى الله مقامه في الحكم بعدم القبول و عدم العود، قال في القواعد في آخر الفصل الأول من المقصد الثامن في حدّ المرتدّ: و لو ارتدّ مختارا فصلى صلاة المسلمين لم يحكم بعوده سواء صلى في بلاد المسلمين أو دار الحرب على اشكال انتهى.
و قد وافق الشهيد الثاني في الروضة القول بعدم العود لكنه قدس سره تنظّر في ذلك في المسالك.
ففي الروضة: و لا تكفي الصلاة في إسلام الكافر مطلقا و إن كان يجحدها لأن فعلها أعم من اعتقاد وجوبها فلا يدل عليه و إن كان كفره بجحد الإلهية أو الرسالة و سمع تشهده فيها لأنه لم يوضع شرعا ثم للإسلام بل ليكون جزء من الصلاة و هي لا توجبه فكذا جزئها بخلاف قولها منفردة لأنها موضوعة شرعا له انتهى.
و قال في المسالك: إنما لم يكن الصلاة إسلاما لإمكان فعلها تقية أو إراءة. و هذا يتم مع عدم سماع لفظ الشهادتين أو مع كون الارتداد بإنكار غير الصلاة من فروض الإسلام. أما مع سماع لفظها و كون المطلوب من إسلامه ذلك فالمشهور أن الأمر فيه كذلك لأن الصلاة لم توضع دليلا على الإسلام و لا توبة للمرتد و إنما وضعت الشهادتان دلالة عليه مستقلتين لا جزء من غيرهما و فيه نظر.
ثم إنه قد وجه في الجواهر إشكال الشهيد الثاني و تنظره في المسالك قائلًا:
قلت: لعله من إطلاق أو عموم ما دل على الحكم بإسلام قائلهما.
إلا أنه قد رد ذلك بقوله: و إن كان فيه منع واضح لأن المنساق من ذلك كون الشهادتين بمنزلة الصيغة للإسلام فلا بد من قولهما مظهرا لإرادة ذلك بهما كصيغة البيع. انتهى.