الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - فيما إذا نبش و لم يأخذ
و هو المحكى عن الإستبصار أيضا.
و قال ابن سعيد: و من نبش قبراً و لم يسلب لم يقطع فإن سلب الكفن قطع فإن كرر النبش و السلب و حد كذلك قتل في الثالثة إلخ[١].
ثم ان هنا قيدين أحدهما التكرر و الثاني الفوت من السلطان.
أما الأول فلعله- كما في الجواهر- استفيد ذلك من لفظ النباش الذي هو من صيغ المبالغة لكن قد مر أنه لا دلالة في ذلك عليه لصيرورة هذا اللفظ كالعلم لمن نبش القبور و إن لم يتكرر منه ذلك بل و إن كان قد صدر منه ذلك أول مرة و قد رأيت إطلاق ذلك في بعض الروايات المتقدمة على من ارتكب ذلك لأول مرة مثل قوله (ع): النباش إذا أخذ أول مرة عزر. و الحال أنه كان قد أقدم على ذلك أول مرة. نعم لو كان للجمع بين الروايات فهو شيء.
و أما القيد الثاني و هو فوت النباش عن السلطان و هربه منه بحيث فات السلطان الظفر به فلم أعثر عليه في الروايات كما صرح بذلك في الجواهر و غيره [١] و إنما الواردة في الروايات هو إلقاء الإمام أمير المؤمنين النباش تحت أقدام الناس و قتله به فراجع ح ٨ و ١٧.
و حيث إن في مورد التكرار قد وردت روايات بالقتل فلذا افتى المحقق و هكذا غيره ممن تعرضنا لنقل عبائرهم كالشيخين و سلار رضوان الله عليهم أجمعين بذلك.
و يمكن أن يكون التخيير في المقام من باب تخيير الحاكم في أمر المفسد بين القطع و القتل على ما هو منطوق الآية الكريمة. و أما إلقائه تحت الاقدام و وطؤه بذلك مع إمكان القتل بطريق أسهل من ذلك، فالظاهر أنه أمر موكول إلى نظر الحاكم و اختياره، و لعل النباش الذي وطئه الناس بأمر الإمام عليه السلام كان قد
______________________________
[١] قد تعرض للإشكال في الرياض أيضا فراجع.
[١] جامع الشرائع ص ٥٦٢.