الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧١ - المسألة الثالثة في اللص
ثم ذكر رحمه الله أن الأخبار بهذا المضمون ليست منحصرة في هذا المقدار و كلها تدل على هدر دم اللص، ثم أيد ذلك بما دل على هدر دم الداخل الى دار غيره بغير اذنه و على فقأ عين الناظر، ثم ذكر هذه الروايات المؤيدة:
عن علاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقأوا عينيه فليس عليهم غرم و قال: إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول الله صلى الله عليه و آله فجاء رسول الله صلى الله عليه و آله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أي خبيث أما و الله لو ثبت لي لفقأت عينك [١].
و عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اطلع رجل على النبي صلى الله عليه و آله من الجريد فقال له النبي صلى الله عليه و آله: لو اعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى افقأ به عينيك قال: فقلت له: و ذاك لنا؟
فقال: و يحكم أو ويلك أقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه و آله فعل و تقول:
ذلك لنا؟[١].
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من قصاص النفس ح ٦، فقأ عينه اي شقه.
المشقص كمنبر نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، الجريد كما في مجمع البحرين هو
سعف النخل بلغة أهل الحجاز، و الواحد الجريدة. و في مرآة العقول ٢٤- ٤٨: من الجريد
اي من خلل جرائد النخل الداخلة في البناء، و يدل الخبر على وجوب التأسي بالنبي صلى
الله عليه و آله في كلما لم يعلم فيه الاختصاص. و المغازل قال في الوافي ج ٢ ص ١٢٠
من أبواب القصاص: المغازل جمع مغزل مثلثة الميم و هو ما يغزل به القطن.
قوله انحسك قال في مرآة العقول ج ٢٤ ص ٤٩ قوله صلى الله عليه و آله أبخسك في بعض النسخ بالنون و في بعضها بالباء الموحدة و قال الفيروزآبادي: نخس الدابة كنصر و جعل غرز مؤخرها أو جنبها بعود و نحوه و قال: البخس النقص و الظلم، و فقأ العين بالإصبع و غيرها انتهى. و قال بعض:
أبخسك أي أنقصك و منه قوله تعالى: و شروه بثمن بخس أي ناقص انتهى.
و في روضة المتقين ج ١٠ ص ٢٩٩ حتى أبخسك أو أبخصك، و البخس بالباء الموحدة و الخاء المعجمة فقأ العين بالإصبع و غيرها و كذا بالصاد المهملة انتهى.
[١] وسائل الشيعة ج ١٩ باب ٢٥ من أبواب قصاص النفس ح ٤.