الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤ - حد السرقة
و على الجملة ففي هذه الاخبار شعب و ألوان من الاختلاف:
منها الاختلاف في العفو و عدمه و انه يختص بالمرة الأولى أو يجري في الثانية أيضا.
و منها الاختلاف في انه في الثالثة يعزّر كما في بعضها أو يقطع أطراف أصابعه كما في بعضها الآخر و يقطع بنانه كما في ثالث منها.
و منها الاختلاف في الثانية من حيث التخيير بين قطع الأنامل أو حكّها كما هو مفاد بعض أو العفو كما هو ظاهر بعض آخر.
و منها الاختلاف من حيث اشتمال بعضها على اشتراط العلم بالحد، و خلوّ بعضها عن ذلك.
و منها الاختلاف من حيث اشتمال بعضها على اعتبار تسع سنين و بعضها الآخر على ثمان سنين و عدم ذكر عن السنين أصلا كما في غير ذلك من الاخبار.
و منها الاختلاف في انه في الرابعة يقطع أطراف أصابعه و في الخامسة أسفل من ذلك كما هو مذكور في بعضها أو انّه يقطع من المفصل الثاني في الرابعة و من المفصل الثالث في الخامسة كما في بعضها أيضا.
فهل ترى من نفسك إمكان الجمع بين هذه الاخبار مع تلك الاختلافات أو انه يوجد فيها ما هو المتيقن كي يؤخذ به؟.
فلعلّ الأقوى هو إيكال الأمر إلى نظر الحاكم كما قال المحقق قدس سره في النكت: و الذي أراه تعزير الصبي و الاقتصار على ما يراه الإمام أراد ع له و قد اختلفت الأخبار في كيفية حده فيسقط حكمها لاختلافها و عدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض و ما ذكره الشيخ خبر واحد لا يحكم به في الحدود لعدم افادته اليقين، و الحد يسقط بالاحتمال انتهى.[١].
[١] نكت النهاية الطبع الجديد ج ٣ ص ٣٢٤.