الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦ - حد السرقة
صلى الله عليه و آله انه قال: رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ و عن المجنون حتى يفيق و عن النائم حتى ينتبه و هو إجماع انتهى[١].
هذا خصوصا مع لحاظ أن النهاية من تأليفاته في أوائل عمره و بدء أمره بخلاف المبسوط الذي ألّفه أخيرا [١].
و أما نسبة العلامة في المختلف القول المزبور إلى الأكثر فقد أجاب عنه في الجواهر بقوله: (و ان كنا لم نتحققه). و على هذا فيشكل جدا الحكم بقطع يد الطفل لا سيما بالنظر إلى قاعدة الدرء و كذا ما ورد عن عدم بلوغ التعزير الحد.
هذا كله بحسب الاستظهار من الأدلة فلو شك في استفادة الحكم من الاخبار فلعل الاحتياط هو عدم الإقدام على القطع و إن كان الطفل يحتاج إلى التأديب و للحاكم أن يؤدبه و لكن يقتصر على ما دون ذلك كالحك مثلا.
و ان أمكن أن يقال: إن الاحتياط يقتضي إقامة حدود الله تعالى أيضا، و الدرء يجري في كل المراحل لا في خصوص القطع.
و لعل الحق ان يقال: انه بعد كون الصبي محتاجا إلى التأديب لأنه يضيع و يفسد لو ترك تأديبه و لم يكن لتأديبه منهاج علم صدوره من الشرع فحينئذ يكون كالكبير و هو منوط بنظر الحاكم.
نعم لو كان الحكم في تعزير الكبير انه بعد ما عزر مرتين يقتل في الثالثة كما انهم حكموا بذلك بالنسبة الى من حد مرتين فجريان هذا الحكم بالنسبة إلى الطفل في غاية الإشكال.
______________________________
[١] أقول: لكن قد صرح الشيخ المرتضى قدس سره بأن النهاية هي آخر
مصنفات الشيخ على ما قيل فراجع المكاسب ص ١٢٧.
[١] المبسوط ج ٨ ص ٢١.