الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١ - حد السرقة
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى علي عليه السلام بجارية لم تحض قد سرقت فضربها أسواطا و لم يقطعها[١].
و مقتضى هذه هو الفرق بين الذكر و الأنثى فإنه عليه السلام ضرب الجارية السارقة أسواطا و لم يقطع يدها، و الحال انه لا فرق في السرقة و حكمها بينهما.
و عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في الصبي يسرق قال:
يعفى عنه مرة فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتى تدمى فإن عاد قطعت أصابعه فإن عاد قطع أسفل من ذلك[٢].
و مقتضى هذه إنه في المرة الثانية اما ان تقطع أنامله أو حكّت و في الثانية قطع أسفل من ذلك.
و هل المراد من الأسفل، هو الأسفل من أصول الأصابع حتى يقطع شيء من الكف؟
و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: اتى علي عليه السلام بغلام قد سرق فطرّف أصابعه ثم قال: اما لئن عدت لأقطعنّها ثم قال: اما انه ما عمل إلا رسول الله صلى الله عليه و آله و أنا[٣].
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سرق الصبي و لم يحتلم فقطعت أطراف أصابعه قال: و قال: و لم يصنعه الا رسول الله صلى الله عليه و آله و أنا[٤].
و لعله في هاتين الروايتين تعريض [١] على الخلفاء و تعطليهم للاحكام و شرائع الدين و منعهم عن اجراء ما سنه الرسول، و ما أحدثوا في الإسلام من البدع الفاضحة.
______________________________
[١] أقول: و لعل فيهما اشعارا باختصاص ذلك بالمعصوم عليه السلام
فلا يحق لغيره.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٩.