الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠ - حد السرقة
قال: يعفى عنه مرة و مرتين و يعزّر في الثالثة فإن عاد قطعت أطراف أصابعه فإن عاد قطع أسفل من ذلك[١].
يمكن أن يكون المراد من ذكر المرة و المرتين أنه يستحب العفو عنه في المرة الاولى و يجوز ذلك في الثانية. و مقتضى ذلك أنه يعزر في المرة الثالثة و يقطع أطراف أصابعه في الرابعة و أسفل منه في الخامسة. و هذا غير منطبق على تمام ما ذكره الشيخ قدس سره.
و عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سرق الصبي عفى عنه فإن عاد عزر فإن عاد قطع أطراف الأصابع فإن عاد قطع أسفل من ذلك[٢].
و مقتضى هذه العفو مرة أو مرتين و تعزيره في الثانية فلا ينطبق على ما ذكره الشيخ كما لا يلتئم مع الاولى.
و قال: أتى علي عليه السلام بغلام يشك في احتلامه فقطع أطراف الأصابع[٣] و هنا لم يبيّن أنه كان ذلك منه في المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة بل أهمل ذكر ذلك و يمكن الحمل على أنه كان في المرة الثالثة.
و عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الصبي يسرق فقال: إذا سرق مرة و هو صغير عفى عنه فإن عاد عفى عنه فإن عاد قطع بنانه فإن عاد قطع أسفل من ذلك.
قال الشيخ الحر: و رواه الشيخ بإسناده عن أبى على الأشعري إلّا أنه قال: فإن عاد قطع أسفل من بنانه فإن عاد قطع أسفل من ذلك[٤].
و عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الصبيان إذا اتى بهم علي- عليا- عليه السلام قطع أناملهم من أين قطع؟ قال: من المفصل مفصل الأنامل[٥].
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح ٥.