الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الكلام في المسروق
عندهم بلوغ المسروق النصاب و المقدار المخصوص الذي يقطع به و إنما اختلفوا في تحديد ذلك أي في تعيين هذا النصاب إلى أقوال فذهب المشهور إلى أنه هو ربع دينار بل ربما ادّعى عليه الإجماع. قال الشيخ القدر الذي يقطع به السارق عندنا ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من أي جنس كان[١].
و قال في المسالك: يعتبر في ثبوت القطع على السارق بلوغ سرقته قدر النصاب بإجماع علمائنا و لكن اختلفوا في مقداره فالمشهور بينهم أنه ربع دينار من الذهب الخالص المضروب بسكة المعاملة أو ما قيمته ربع دينار فلا قطع فيما دون ذلك.
و في الجواهر: المشهور بين الأصحاب أنه لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار و يقطع فيما بلغه. أو ما قيمته ربع دينار بل عن الخلاف و الاستبصار و الغنية و السرائر و كنز العرفان الإجاع عليه مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المروية من طرق العامة و الخاصة منها: النبوي: لا قطع إلا في ربع دينار. انتهى.
ثم إنه ذهب بعض إلى أن النصاب في القطع هو خمس الدينار فصاعدا و هو المحكى عن الشيخ الصدوق قدس سره كما ان المحكى عن العمّاني هو اعتبار الدينار و قد يقال باعتبار درهمين فصاعدا.
و منشأ هذه الأقوال المتعددة هو الأخبار المختلفة. و اللازم للباحث المراجعة إليها و النظر فيها و في مبلغ دلالتها و مفادها و هي اثنان و عشرون رواية أخرجها المحدث العاملي في باب (٢) سماه: باب أن أقل ما يقطع فيه السارق ربع دينار أو قيمته و يقطع فيما زاد.
عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: في كم يقطع السارق؟ قال: في ربع دينار قال: قلت له: في درهمين؟ قال: في ربع دينار بلغ
______________________________
الشيء و كثيره و ليس لأقله حد و به قال الخوارج.
[١] المبسوط ج ٨ كتاب الحدود ص ١٩.