الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨ - الكلام في المسروق
في الوسائل: قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون ما أشار إليه من الدراهم كانت ربع دينار و جوّز حمله على التقية.
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قطع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا في بيضة قلت: و أي بيضة؟ قال: بيضة حديد قيمتها ثلث دينار فقلت: هذا أدنى حد السارق؟ فسكت (ح ١٠). [١].
عن سماعة قال: سألته على كم يقطع السارق؟ قال: أدناه على ثلث دينار (ح ١١).
و في الوسائل: حمله الشيخ على أنه حكاية حال سئل عنها و هو ما قطع أمير المؤمنين عليه السلام عليه.
أقول: و هذا مشكل و بعيد عن ظاهر السؤال لعدم ملائمته له أصلا و ذلك لأنه سئل عن مقدار يقطع السارق، و الجواب جواب عنه و لا ذكر في الجواب عن أنه حكاية حال [٢].
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك (ح ١٢).
______________________________
[١] قد عرفت أنّه قال في ح ٤: أنّه عليه السلام قطع في بيضة قيمتها
ربع دينار. و هنا يقول بيضة حديد قيمتها ثلث دينار و قد سئل الراوي في كلا
الموردين عن أنّه أدنى حدّ السارق و أنّه عليه السلام سكت.
[٢] أقول: ربّما يرتفع الاشكال بذكر متن كلام الشيخ فإنّه قال في التهذيب ج ١٠ ص ١٠١ عند ذكر الخبر: الوجه في هذا الخبر أنّه لا يمتنع ان يكون هذا حكاية حال سئل عليه السلام عنها و هو ما قطع أمير المؤمنين عليه السلام فقيل لسائل: ثلث دينار. و لا يكون إخبارا عن أنّ هذا حدّه في جميع الأحوال. و الذي يكشف عن ذلك أنّ سماعة قد روى عن أبي عبد الله عليه السلام قصّة البيضة التي قطع أمير المؤمنين عليه السلام سارقها و ذكر أنّ قيمتها كانت ربع دينار. و الذي يزيد ذلك بيانا ما رواه. (و هنا نقل حديث أبي بصير و قصة البيضة و أنّ قيمتها ثلث دينار و سكوت الإمام في جواب السائل عن أنّه أدنى حدّ السارق.