الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥
الموقف الثاني: فيما كان المتعارف من بناء الحمامات في القديم ولدى عصر المآثير والاخبار وهذا على ما يظهر من الاخبار ومن الامر المفروغ عنه، أن بناءها لما كانت على وجود المخازن الثلاثة: أحدها: الكبير الموجود فيه الماء الكثير، وكان الحمامي يهتم بحفظ المياه فيه، ويحتاج الحمام في تلك العصور إليه، لقلة المياه وصعوبة الوصول له، وربما كان في بلد حمام واحد، كما هو الان كذلك في القرى وكثير من القصبات. وثانيهما: الصغير الموجود في داخل المحيط المتصل بطريق خاص الى الحياض الكبيرة، من غير لزوم كونه في السطح الادنى منه، فإن الثقب الموجودة بينها وبين تلك الحياض الكبيرة، كافية في إيصال الماء إليها، من غير الاحتياج الى اختلاف السطوح، مع أن ذلك مما يحتاج الى إعمال المصارف الكثيرة في بناء الحمام، فلعل الاظهر أن سطوح هذه الحياض والمخازن، كانت واحدة. واحتمال كون المخازن على سطوح الحمام، لانها كانت من الاواني الكبيرة المنصوبة عليها، بعيد جدا. وتوهم تقريبه بالاحتياج إليها في تسخين المياه في الشتاء، مدفوع بإمكان ذلك في الخزائن المساوية سطحها معها أيضا، كما لا يخفى. وأما الانبوب المتوسط بين الخزائن الكبار والحياض الصغار، فليس سعته وضيقه معلومين إلا بالحدس، وأن تلك الطرق كانت مثل ما هو