الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥
وهكذا علاجها بأن ترجيح أخبار الحمام متعين، للزوم لغويتها في العكس، لما عرفت في ماء المطر (١). وقد يتوهم حكومة هذه المآثير على تلك الطائفة، لان المراد من التنزيل هو الادراج في الكثير ادعاء، لان الجاري وكل ما لا ينفعل يكون من الكثير، فيخرج عن مفهوم أخبار الكر بالحكومة. وما فيه غير خفي، لان اطلاع الكثير على الماء المعتصم، ممنوع لغة، وغير ثابت في الشرع، فكون الجاري وماء المطر كرا حقيقة أو في مصطلح الشرع، واضح المنع، فلا حكومة. ودعوى: أن ترجيح أخبار الكر، يستلزم التخصيص المستهجن، ولا عكس، للزوم خروج نوع الحمامات، لاختلاف سطوح مياه الحياض الصغار مع ما في المخزن (٢)، غير مسموعة، لعدم اطلاعنا على وضع الحمامات في العصر الاول، وقد مر أن الاوفق بوضع الاسبق اتحاد السطوح (٣)، فلا تغفل. فعلى هذا، إن تم ما ذكرناه: من أن ماء الحمام من الماء الجاري موضوعا، واختلاف مآثير الماء الجاري والكر مرفوع، وقد مر تفصيله في محله (٤)، فهو، وإلا فتصل النوبة الى العمل بأخبار العلاج، وحيث أن أخبار ماء الحمام مورد الشهرة وموافقة لمذهب العامة، يشكل الامر ١ - تقدم في الجزء الاول: ٣٩٧ - ٣٩٨. ٢ - مصباح الفقيه، الطهارة: ١٣ / السطر ٣٤. ٣ - تقدم في الصفحة ٥. ٤ - تقدم في الجزء الاول: ٢٠٦ - ٢١٠.