معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٤ - باب الجيم و اللام و ما يثلثهما
قُلْ للفرزْدَق و السَّفَاهةُ كاسْمِها * * * إن كنتَ كارِهَ ما أمَرْتُكَ فاجْلِسِ [١]
يريد ائت نجداً. قال أبو حاتم: قالت أمّ الهيثم: جَلَستِ الرّخَمة إذا جَثَمَتْ.
و الجلْس: الغلَظ من الأرض. و من ذلك قولهم ناقةٌ جَلْس أى صُلبة شديدة.
فهذا البابُ مطّردٌ كما تراه. فأمّا قول الأعشى:
لنا جُلَّسَانٌ عندها وَ بَنَفْسَجٌ * * * و سِيسنْبَرٌ و المَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما [٢]
فيقال إنّه فارسىّ، و هو جُلْشَان [٣]، نِثارُ الوَرْد.
جلط
الجيم و اللام و الطاء أصلٌ على قِلّته مطّرد القياس، و هو تجرُّد الشَّيء. يقال جَلَطَ رأسه إذا حَلَقه، و جَلَطَ سَيفَه إذا سَلَّه.
جلع
الجيم و اللام و العين أصلٌ واحد، و هو قريبٌ من الذى قبله.
يقال للمرأة القليلة الحياء جَلِعَة، كأنها كشفَتْ قِناع الحياء. و يقال جَلِعَ فمُ فلانٍ، إذا تقلَّصَتْ شفتُه و ظهرتْ أسنانُه.
قال الخليل: المُجالَعة تنازُعُ القومِ عند شُرْبٍ أو قسمةٍ. قال:
* و لا فاحش عند الشَّرابِ مجالع [٤]*
جلف
الجيم و اللام و الفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على القطع و على القَشْر.
يقال جَلَفَ الشّئَ جَلْفاً، إذا استأصله؛ و هو أشدُّ من الجرْف. و رجل مُجَلَّف جَلَّفَهُ الدّهرُ أتَى على ماله. و هو قول الفرزدق:
[١] نسب البيت فى اللسان إلى عبد اللّه بن الزيير، أو مروان بن الحكم. و بهذه النسبة الأخيرة جاء فى معجم البلدان.
[٢] ديوان الأعشى ٢٠٠ و اللسان (جلس). و رواية الديوان:
«لنا جلسان عندها ...»
. (٣) انظر معجم استبنجاس ١٠٩٤ و العرب للجواليقى ١٠٥.
[٤] أنشد هذا الشطر فى اللسان (جلع)، مع ضبط الروى بالكسر.