معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٦ - (باب الباء و الزاء و ما يثلثهما)
كأنَّهُ بازُ دُجْنٍ فَوقَ مَرْقَبَةٍ * * * جَلَا القَطَا فهو ضَارِىْ سَمْلَقٍ سَنِقْ [١]
البازِى فى الدَّجْن أشَدُّ طَلَباً للصَّيد، ضَارِى سَمْلق، أى مُعتادٌ للصَّيد فى السَّملق، و هى الصحراء. سَنِق: بَشِمٌ [٢]. و أظنُّ أنا أنَّ وصْفَه إيَّاه بالبَشَمِ ليس بجيِّد. و يقولون: أخَذْتُ مِن فُلانٍ بَزْوَ* كَذَا، أى المبلغ الذى يبلغه و يَرتَفِع إليه. و ربما قالوا أبزَيْتُ بفُلانٍ إذا بَطَشْتَ به؛ و هو من هذا لأنَّه يَعلُوه و يَقْهَرُه.
بزخ
الباء و الزاء و الخاء أصلٌ يقْرُب من الذى قبلَه. و البَزَخ خروج الصَّدْرِ و دُخولُ الظَّهر؛ يقال رجلٌ أبْزَخُ و امرأةٌ بَزْخاء. و تبازَخَتْ له المرأةُ، إذا حَرَّكَت عَجُزَها فى مِشْيَتِها.
بزر
الباء و الزاء و الراء أصلان: أحدهما شئ من الحبوب، و الأصل الثَّانى من الآلات التى تستعمل عند دقِّ الشئ.
فأمّا الأوّل فمعروف. قال الدُّرَيدىُّ: و قولُ العامَّة بَزْرُ البَقلِ خطأ، إنّما هو بَذْر. و فى الكتاب الذى للخليل: البَزْر كلُّ حبٍّ يُبذَر، يقال بَذَرتُهُ. و بَزَرْتُ القِدْرَ بأَبزارِها.
و الأصل الثانى: البَيْزَرَة خشَبة القَصَّار التى يدُقّ بها، و لذا قال أوس:
* بأيديهم بيازيرُ [٣]*
و يقال بَزَرْته بالعَصَا إذا ضربْتَهُ بها.
[١] هذا ما يقتضيه تفسيره بعده. و رواية اللسان (٧: ١٨): «سملق سلق» باللام و بكسر الروى. و السلق، بالتحريك: القاع الصفصف، كالسملق.
[٢] فى الأصل: «بشر».
[٣] البيت بتمامه كما فى ديوان أوس ص ٨:
نكبتها ماءهم لما رأيتهم * * * صهب السبال بأيديهم بيازير