معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٥ - (باب الباء و الزاء و ما يثلثهما)
و الأصل الثانى قولُهم أمر ذو بَزْل أى شِدَّة. قال عَمرُو بن شأسٍ:
يفلِّقْنَ رأْسَ الكَوكَبِ الفَخْمِ بعد ما * * * تَدُور رَحى المَلْحاءِ فى الأمْرِ ذِى البَزْلِ
[١]
و من هذا قولهم: فلان نهّاضٌ ببزْلاءَ، إذا كان محتملًا للأمور العِظام.
و قال قوم، و هو هذا الأصل: ذو بَزْلاء، أى ذو رأى. أنشد أبو عُبيد [٢]:
إنى إذا شغلَتْ قوماً فُروجهُم * * * رَحْبُ المسالِكِ نهَّاضٌ ببَزْلاءِ
بزم
الباء و الزاء و الميم أصلٌ واحد: الإمساك و القَبْض. يقال بَزَم على الشئِ إذا قَبَض عليه بمُقَدَّم فيه. و الإبزيم عربىٌّ فصيح، و هو مشتق من هذا. و البَزِيم فَضْلَة الزّادِ، سمِّيت بذلك لأنه أُمْسِكَ عن إنفاقها.
بزو
الباء و الزاء و الواو أصلٌ واحد، و هو هيئةٌ من هيئات الجسم فى خروجِ صدرٍ، أو تَطَاوُلٍ، أو ما أشبه ذلك. يقال للرَّجُل الذى دخَلَ ظهْرُهُ و خرَجَ صَدْرُه: هو أَبْزَى. قال كثَيِّر:
* من القَومِ أَبْزَى مُنْحنٍ مُتَباطِنُ [٣]*
و قال قومٌ: تبازَى إذا حرّك عَجُزَه فى مِشْيَته. قال أبو عُبيد: الإبْزَاء أن يرفع الإنسان مُؤَخَّره؛ يقال منه أَبْزَى يُبْزِى. و البَازِى يَبْزُو فى تطاوله، أو إيناسه، و قد يقال له البازُ بلا ياءٍ فى ضرورة الشِّعر. قال عنترةُ يذكر فَرَساً:
[١] البيت فى اللسان (١٣: ٦٥) و المجمل. و فى الأصل: «يقلقلن»، صوابه فى اللسان و المجمل.
[٢] فى الأصل: «قال أبو عبيد».
[٣] صدره كما فى اللسان (١٨: ٧٨):
* رأتنى كأشلاء اللجام و بعلها*