معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧١ - باب الهمزة و الدال و ما معهما فى الثلاثى
باب الهمزة و الدال و ما معهما فى الثلاثى
أدر
الهمزة و الدال و الراء كلمةٌ واحدة، فهى الأَدْرَةُ و الأَدَرَةُ، يقال أَدِرَ يَأْدَرُ، و هو آدَرُ. قال:
نُبِّئتُ عُتْبةَ خَضَّافاً تَوَعَّدَنى * * * يا رُبَّ آدَرَ من مَيْثاءَ مَأْفُونِ
أدل
الهمزة و الدال و اللام أصلٌ واحدٌ يتفرّع منة كلمتان متقاربتان فى المعنى، متباعدتان فى الظَّاهر. فالإِدْلُ الَّلبَنُ الحامض. و العرب تقول: جاء بِإدْلَةٍ ما تُطاقُ [حَمَضاً [١]]، أى من حموضتها. قال ابن السكّيت:
قال الفرّاء: الإِدْلُ وجَع العنق. فالمعنى فى الكراهة واحد، و فيه على رواية أبى عبيد قياسٌ أجود ممّا ذكرناه، بل هو الأصل. قال أبو عبيد: إذا تلبّد اللبن بعضُه على بعضٍ فلم ينقطع فهو إدْلٌ [٢]. و هذا أشبهُ بما قاله الفرّاء، لأنّ الوجع فى العنق قد يكون من تضامِّ العروق و تلَوِّيها.
أدم
الهمزة و الدال و الميم أصلٌ واحد، و هو الموافقة و الملاءمة، و ذلك
قول النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) للمُغيرةِ بن شُعْبة- و خَطَب المَرْأة-:
«لو نَظَرْتَ إليها، فإنّه أحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما».
قال الكسائىّ: يُؤدَم يعنى
[١] التكملة من اللسان (أول) و الغريب المصنف ٨٤
[٢] النص فى الغريب المصنف ٨٤.