معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٠ - باب الهمزة و الثاء و ما يثلثهما
تُؤَثِّلُ كَعبٌ علىّ القضاءَ * * * فرَبِّى يُغَيِّرُ أعمالهَا [١]
قال: تؤثِّل، أى تلزمنيه. قال ابنُ الأعرابيّ و الأصمعيّ: تأثلت البئر حفرتها. قال أبو ذؤيب:
و قد أرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فتأثَّلُوا * * * قَلِيباً سَفَاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ [٢]
و هذا قياسُ الباب؛ لأنّ ذلك إخراج ما قد كان فيها مؤثَّلا.
أثم
الهمزة و الثاء و الميم تدلُّ على أصلٍ واحد، و هو البطء و التأخُّر. يقال ناقة آثِمةٌ أى متأخِّرة. قال الأعشى:
* إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرا [٣]
و الإِثم مشتقٌّ من ذلك، لأنّ ذا الإِثمِ بطىءٌ عن الخير متأخِّر عنه. قال الخليل: أثِمَ فلانٌ وقع في الإِثم، فإذا تَحَرَّج و كَفّ قيل تَأثّم كما يقال، حَرِجَ [٤] وقع فى الحَرج، و تحرّج تباعد عن الحَرَج. و قال أبو زيد: رجل أثيمٌ أثُومٌ. و ذكر ناسٌ عن الأخفش- و لا أعلم كيف صحّتُه- أنّ الإِثم الخمر،
[١] اللسان (١٣: ٩).
[٢] عنى بالقليب هاهنا القبر. سقاها: ترابها. و فى الأصل:
«... أسقاها ...»
صوابه فى الديوان ١٢٢ و اللسان (١٣: ٩).
[٣] أنشده فى اللسان (أثم) و كذا فى (كذب) و قال: «و كذب البعير فى سيره، إذا ساء سيره». و صدره كما فى اللسان و الديوان ص ٧٠:
* جمالية تغتلى بالرداف*
[٤] فى الأصل: «تحرج»، صوابه من المجمل لابن فارس.