معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥١ - باب الهمزة و التاء و ما يثلثهما
تِيانِى به، و للجمع تُونى به، و للمرأة تِينى به، و للجمع تِيننِى. و أتيت الأمرَ منْ مأتاهُ و مأْتاتِه. قال:
و حاجةٍ بِتُّ على صِماتِها [١] * * * أتيتُها وَحْدِىَ مِنْ مأتاتها
[٢]
قال الخليل: آتَيت فلاناً* على أمره مؤاتاةً، و هو حُسْن المطاوعة. و لا يقالُ وَاتَيْتَهُ إلا فى لغةٍ قبيحةٍ فى اليمن. و ما جاء من نحو آسيت و آكلت و آمرت و آخيت، إنما يجعلونها واواً على تخفيف الهمزة فى يُوَاكل و يُوَامر و نحو ذلك قال اللِّحيانىّ: ما أتيتَنا حَتّى استأتيناك، أى استبْطَأناك و سألْناكَ الإتيان و يقال تأتَّ لهذا الأمر، أى ترفَّقْ له. و الإِيتاء الإعطاء، تقول آتى يؤتى إِيتاء و تقول هاتِ بمعنى آتِ أى فاعِلْ، فدخلت الهاء على الألف. و تقول تأتَّى لفلانٍ أمرُه، و قد أتَّاه اللّٰه تأْتيةً. و منه قوله:
* و تَأْتَى له الدَّهرُ حَتَّى جَبَرْ*
و هو مخفف من تأتّى. قال لَبيد:
* بمؤتَّر تَأْتَى لَهُ إبهامُها [٣]*
قال الخليل: الأتِىّ ما وقع فى النْهر من خشبٍ أوْ وَرَق ممّا يَحبِس الماء تقول أَتِّ لهذا الماءِ أى سهِّل جَرْيَهُ. و الأَتىّ عند العامة: النهر الذى يجرى
[١] على صماتها، بالكسر: أى على شرف قضائها. و البيت فى اللسان (٢:
٣٦١/ ١٨: ١٥).
[٢] فى الأصل: «مؤتاتها» صوابه ما أثبت من اللسان (١٨: ١٥).
[٣] و يروى: «تأتاله»، من قولك ألت الأمر أصلحته. و صدره فى المعلقة:
* بصبوح صافية و جذب كرينة*