معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٩ - باب الجيم و الراء و ما يثلثهما
جرب
الجيم و الراء و الباب أصلان: أحدهما الشَّئ البسيط يعلوه كالنَّبات من جنسه، و الآخَر شئٌ يحوِى شيئاً.
فالأوّل الجرَب و هو معروف، و هو شئٌ ينبت على الجلْد من جنسه. يقال بعيرٌ أجرب، و الجَمْع جَرْبَى. قال القطران:
أنا القَطِرانُ و الشُّعراءُ جرْبَى * * * و فى القَطِرانِ للجَرْبَى شِفاءُ
و ممّا يُحمَل على هذا تشبيهاً تسميتُهم السَّماء جَرْبَاءَ، شبّهت كواكبُها بجرَب الأجرَب. قال أُسامة بنُ الحارث:
أرَتْهُ من الجرْباءِ فى كلِّ مَنْظرٍ * * * طِبَاباً فمَثْوَاهُ النَّهارَ المَرَاكِدُ [١]
و قال الأعشى:
تناول كلباً فى ديارهم * * * و كاد يسمو إلى الجرْباء فارتفَعَا [٢]
و الجِرْبَة: القَرَاحَ، و هو ذلك القياس لأنّه بسيطٌ يعلوه ما يعلوه منه قال الأسعر:
أما إذا يَعْلُو فثعلبُ جِرْبَةٍ * * * أو ذِئبُ عادية يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْ [٣]
العجرمة: سُرعةٌ فى خِفّة. و كان أبو عبيد يقول: الجِرْبة المزرعة.
قال بشر:
[١] نسخة الشنقيطى من الهذليين ٨٦ و اللسان (جرب، طبب، ركد).
[٢] فى البيت نقص و يستقيم بأن يكون أوله: «و قد» و بدله فى ديوان الأعشى ٨٦:
و ما مجاور هيت إن عرضت له * * * قد كان يسمو إلى الجرفين و اطلعا
و فى شرحه: «أبو عبيدة: إلى الجرباء».
[٣] و روى عجزه فى اللسان (عجرم) بدون نسبة، و هو مع نسبته إلى الأسعر فى الأزمنة و الأمكنة (٢: ١١).