معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٠ - باب الجيم و الخاء و ما يثلثهما
متوقدتان. و يقال جَحَّم الرّجل، إذا فتح عينيه كالشَّاخص [١]، و العينُ جاحمة.
و الجُحام: داءٌ يصيب الإنسانَ فى عينيه فَتِرمُ عيناه. و الأجحم: الشديدُ حمرةِ العين مع سَعتها، و امرأةٌ جحماء. و جَحَّمنى بعينه إذا أحَدَّ النّظر. فأما قولهم أجْحَم عن الشَّئ: إذا كعَّ عنه فليس بأصل، لأن ذلك مقلوبٌ عن أحجَم. و قد ذُكر فى بابه.
جحن
الجيم و الحاء و النون أصلٌ واحد، و هو سُوء النَّماء و صِغَرُ الشئ فى نفسه. فالجَحَن سوءُ الغذاء، و الجَحِن السّيّئ الغِذاء. قال الشماخ:
و قد عَرِقَتْ مغابنُها و جادت * * * بدَرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتِينِ [٢]
القَتِين: القليل الطُّعْم. يصف قُرَادًا، جعله جَحِناً لسوء غذائه. و المُجْحَن من النّبات: القصير الذى لم يتمّ. و أما [جَحْوَانُ فاشتقاقُه من] الجَحْوةِ [٣] و [هى] الطَّلْعة.
باب الجيم و الخاء و ما يثلثهما
جخر
الجيم و الخاء و الرَّاء: قُبْحٌ فى الشئ إذا اتسع. يقولون جَخَّرْنَا البئرَ وسَّعْناها. و الجَخَرُ ذَمٌّ فى صفة الفم، قالوا: هو اتِّساعُه، و قالوا: تغيُّرُ رائحتهِ.
[١] شاهده فى اللسان
كأن عينيه إذا ما جحما * * * عينا أتان تبتغى أن ترطما
[٢] ديوان الشماخ ٩٥ و اللسان (جحن، قتن) و سياتى فى (قتن). و يروى: «حجر» بتقديم الحاء، و هى روايه الديوان و اللسان (حجن، قتن).
[٣] فى الأصل: «الجحونة» تحريف. و قد أصلحت العبارة و أتمتها اعتماداً على ما جاء فى الجمهرة (٢: ٦٠): «جحوان اسم، اشتقاقه من الجحوة من قولهم: حيا اللّٰه جحوتك، أى طلعتك».