معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
فيقال إنه أراد بالمستأبَل الرجل المظلوم. قال الفرَّاء: الأَبَلَات الأحقاد، الواحدة أَبلَة. قال العامرىّ: قضى أَبَلَته من كذا أى حاجته. قال: و هى خصلةُ شرٍّ ليست بخير. قال أبو زيد: يقال ما لى إِليك أَبِلة بفتح الألف و كسر الباء، أى حاجة. و يقال أنا أطلبه بأَبِلة أى تِرَة. قال يعقوب:
أُبْلَى موضع. قال الشماخ:
فباتَتْ بأُبْلَى ليلةً ثم ليلةً * * * بحاذَةَ و اجتابتْ نوّى عَنْ نواهُما [١]
و يقال أبَل الرجل يَأبِل أَبْلًا إذا غَلَب و امتنع. و الأبَلَة: الثّقل. و
فى الحديث: «كلُّ مالٍ أدِّيت زكاتُه فقد ذهبت أَبَلتُه»
. و الإِبَّالة: الحُزْمة من الحطب [٢].
أبن
الهمزة و الباء و النون يدلَّ على الذِّكْرِ، و على العُقَد، و قَفْوِ الشّئ. الأُبَن: العُقَد فى الخشبة. قال:
* قَضِيبَ سَرَاءِ قَلِيلَ الأُبَنْ [٣]*
و الأُبَنُ: العَدَاوات. و فلان يُؤْبَن بكذا أى يُذَمّ. و
جاء فى ذكر
[١] ديوان الشماخ ٨٩. و حاذة: موضع.
[٢] و قد تبدل الباء الأولى ياء فيقال فى المثل: «ضغث على إيبالة» أى بلية على أخرى كانت قبلها.
[٣] السراء: شجر نتخذ منه القسى، و البيت للأعشى. و صدره كما فى الديوان ص ٢١ و اللسان (١٦: ١٤٠):
* سلاجم كالنخل أنحى لها*