معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
مجلس رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): «لا تُؤْبَن فيه الْحُرَمُ»
أى لا تُذْكَر [١]. و التأبين: مَدْحُ الرجل بعد موته قال:
لعمري و ما دَهرِى بتأينِ هالكٍ * * * و لا جَزِعاً مِمَّا أصابَ فأوجَعا [٢]
و هذا إبَّانُ ذلك أى حِينُه. و تقول: أَنَّنْتُ أَثَرَه، إذا قفوتَه، و أَنَّنْت ىءَ رقَبْته. قال أوس [٣]:
يقولُ له الراؤون هٰذَاكَ راكبٌ * * * يُؤَبِّنُ شخصاً فوقَ علياءَ واقفُ
أبه
الهمزة و الباء و الهاء يدلّ على النباهة و السموِّ ما أَبَهْتُ به لم أعلم مكانه و لا أَنِسْت به. و الأُبَّهَة: الجلال.
أبو
الهمزة و الباء و الواو يدلّ على التربية و الغَذْو. أَبَوْتُ الشئ آبُوه أَبْواً إِذا غذوته. و بذلك سمِّى الأب أبا. و يقال فى النسبة إلى أَبٍ أَبَوِىّ. و عنزٌ أبواءٍ، إِذا أصابها وجعٌ عن شمِّ أَبوال الأَرْوَى. قال الخليل: الأبُ معروف، و الجمع آباء و أَبُوَّةٌ. قال:
أُحاشِىِ نزارَ الشَّامِ إِنَّ نِزَارَهَا * * * أبُوَّةُ آبائى و مِنِّى عميدُهَا
قال: و تقول: تأبَّيْتُ أَباً، كما تقول تَبَنَّيْتُ ابْناً و تَأَمَّهْتُ أَمًّا. قال:
[١] فى اللسان: «أى لا ترمى بسوء و لا تعاب و لا يذكر منها القبيح و ما لا ينبغى مما يستحى منه».
[٢] من قصيدة لمتمم بن نويرة فى المفضليات (٦٥٠٢).
[٣] يصف حماراً كما فى اللسان (١٦: ١٤١) و الديوان ص ١٦.