معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٣ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
و حَكَى ناسٌ: تجهجَهَ عن الأمر انتهى. و هذا إن كان صحيحاً فهو فى باب المقابلة؛ لأنك تقول جَهْجَهْتُ به فتجَهْجَهَ.
جوو
الجيم و الواو شئٌ واحد يحتوى على شئِ من جوانبه.
فالجوّ جوّ السماء، و هو ما حَنَا على الأرض بأقطارِهِ، و جَوّ البيت من هذا.
و أما الجؤجؤ، و هو الصّدر، فمهموز، و يجوز أن يكون محمولًا على هذا.
جأجأ
الجيم و الهمزة ليس أصلًا لأنه حكايةُ صوت. يقال جَأْجَأْتُ بالإبل إذا دعوتَها للشُّرب. و الاسم [١] الجِئ. قال:
و ما كان على الجِىءِ * * * و لا الهِىءِ امتداحيكا [٢]
جبب
الجيم و الباء فى المضاعف أصلان: أحدهما القَطْع، و الثَّانى تجمُّع الشئ.
فأمَّا الأول فالجَبُّ القطع، يقال جَبَبْتُه أَجُبُّه جَبًّا. و خَصِىٌّ مجبوبٌ بيِّن الْجِبَاب.
و يقال جَبَّه إذا غَلَبَه بحُسْنِه أو غيرِه، كأنه قطَعَه عن مُسلماتِهِ و مفاخَرَتِهِ. قال:
جَبَّت نساءَ العالمِينَ بالسَّبَبْ [٣] * * * فهُنّ بَعْدُ كلهُنَّ كالمحب
و كانت قدَّرَتْ عجِيزَتَها بحبل و بعثَتْ إليهن: هل فيكنّ مثلُها؟ فلم يكُنْ، فغلبَتْهُنَّ. و هذا مثلُ قول الآخر:
[١] فى الأصل: «و الأسمى».
[٢] البيت لمعاذ الهراء كما فى اللسان (١: ٤٦، ١٨٤).
[٣] البيت فى اللسان (١: ٢٤٥). و هو و تاليه فى أمالى لقالى (٢: ١٩). و أنشده فى المجمل رواية عن ثعلب.