معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
* به أَبَلَتْ شهرَىْ ربيعٍ كِلَيْهما [١]*
قال الأصمعىُّ: إِبلٌ مُؤَبَّلَةٌ كثيرة، كقولهم غنم مُغَنَّمة، و بَقَرٌ مُبَقرَة.
و يقال هى المقْتناة. قال ابنُ الأعرابىِّ: ناقة أَبِلَة، أى شديدة. و يقولون «ما له هابِلٌ و لا آبلٌ»، الهابِل: المحتال المُغْنِى عنه؛ و الأبل: الراعى [٢].
قال الخليل فى قول اللّٰه تعالى: طَيْراً أَبٰابِيلَ: أى يتبع بعضُها بعضاً، واحِدها إِبَّالَةٌ و إِبَّوْل. قال الخليل: الأَبِيل من رءوس النصارى، و هو الأَبِيلِىّ. قال الأعشى:
و ما أَيْبُلِىٌّ على هيكلٍ * * * بَنَاهُ وَصَلَّبَ فيه و صارا [٣]
قال: يريد أَبِيلىّ، فلمَّا اضطُرَّ قدَّمْ الياء، كما يقال أينق و الأصل أَنْوُق.
قال عدىّ:
إنَّنى و اللّٰهِ فاقْبَلْ حَلْفَتِى * * * بأَبِيلٍ كلما صَلَّى جَأَرْ
و بعضهم: تأبَّل على الميت حَزِن عليه، و أبَّلت الميت مثل أَبَّنْت.
فأمَّا قول القائل:
قَبِيلانِ، منهم خاذلٌ ما يُجيبُنى * * * و مُستأبِلٌ منهم يُعَقُّ و يُظْلَمُ
[١] البيت لأبى ذؤيب فى ديوان الهذليين ٢٣ و اللسان (١٣: ٢٣). و تمامه:
* فقد مار فيها نسؤها و اقترارها*
[٢] انظر اللسان (هبل) ص ٢١١.
[٣] الديوان و اللسان (صلب، صور، أبل). صلب: اتخذ صليباً. و صار: صور، عن أبى على الفارسى. قال ابن سيده: «و لم أرها لغيره». و فى شرح ديوان الأعشى ص ٤٠:
«و صارا: سكن».