معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٥ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
قَصَب أجشّ مُهَضَّم [١]. و يقال فَرَسٌ أجشُّ الصوت، و سَحابٌ أجَشّ. قال:
بأجَشِّ الصَّوتِ يَعْبُوبٍ إذا * * * طُرِقَ الحىُّ مِنَ اللَّيْلِ صَهَلْ [٢]
فأمّا قولُهم جشَشْت البِئْرَ إذا كنَستَها، فهو من هذا، لأنَّ المُخْرَج منها يتكسَّر. قال أبو ذؤيب:
يقولون لما جُشَّتِ البئرُ أوْرِدُوا * * * و ليس بها أدنى ذِفافٍ لواردِ [٣]
جصص
الجيم و الصاد لا يصلُحُ أن يكون كلاماً صحيحاً. فأمّا الجِصّ فمعرَّب، و العرب تسمِّيه القِصّة. و جَصَّصَ الجِرْوُ، و ذلك فَتحه عينَيْه.
و الإِجّاص. و فى كلّ ذلك نَظر.
جضض
الجيم و الضاد قريبٌ من الذى قبله. يقولون جَضَّضُ عليه بالسَّيف، أى حَمَل.
جظظ
الجيم و الظاء إنْ صحَّ فهو جنسٌ من الْجَفَاء. و
رُوِى فى بعض الحديث: «أهلُ النَّارِ كلُّ جَظٍّ مُسْتكبر»
، و فسَّر أنَّ الْجَظّ الضّخم. و يقولون:
جَظّ، إذا نَكَحَ. و كلُّ هذا قريب بعضُه من بَعض.
جعع
الجيم و العين أصلٌ واحدٌ، و هو المكان غيرُ المَرْضِىِّ. قال الخليل: الجعجاع مُناخُ السَّوْء. و يقال للقتيل [٤]: تُرِك بجَعجاع. قال أبو قيس:
ابن الأسْلَت:
[١] المهضم: الذى يزمر به، لأنه فيما يقال أكسار يضم بعضها إلى بعض، من الهضم، و هو الشدخ. و هو يشير إلى قول عنترة:
بركت على جنب الرداع كأنها * * * بركت على قصب أجش مهضم
[٢] البيت للبيد فى ديوانه ١٤ فينا ١٨٨١ و اللسان (جشش).
[٣] ديوان أبى ذؤيب ١٢٣ و اللسان (جشش، ذفف). و فى الأصل: «يقال لما»، تحريف صوابه من المراجع السابقة و ما سيأتى فى (ذف).
[٤] فى الأصل: «للمقيل»، صوابه فى المجمل.