معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١١ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
و الجرَّار: الجيش العظيم، لأنَّه يجرّ أتباعه و بنجرّ. قال:
سَتَنْدَمُ إذْ يَأتِى عليك رعيلُنا * * * بأرْعَنَ جَرّارٍ كثيرٍ صواهِلُه [١]
و من القياس الجُرْجُور، و هى القطعة العظيمة من الإبل. قال:
* مائةً مِن عَطائِهمْ جُرْجُورَا [٢]*
و الجرير: حبلٌ يكون فى عُنق النّاقة مِن أَدَم، و به سمِّى الرّجل جَريراً.
و من هذا الباب الجريرةُ، ما يجرُّه الإِنسانُ من ذنبٍ، لأنّه شئٌ يجرُّه إلى نفسه. و من هذا الباب الجِرَّة جِرَّة الأنعام، لأنّها تُجَرّ جَرًّا. و سمّيت مَجَرّةُ السماء مجرّةً لأنّها كأثر المَجَرّ. و الإجرار: أن يُجرَّ لسانُ الفصيل [٣] ثم يُخَلَّ لئلا يَرتَضِع. قال:
* كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّ [٤]*
و قال قوم الإِجرار أن يجرَّ ثم يشق. و على ذلك فُسِّر قول عمرو [٥]:
فلو أنَّ قومِى أنطقَتْنى رِماحُهُم * * * نطَقْتُ و لكنَّ الرِّماحَ أجرَّتِ
يقول: لو أنّهم قاتَلُوا لذكرتُ ذلك فى شعرِى مفتخِراً به، و لكنّ رماحَهم أجَرّتْنى فكأنّها قطعت اللِّسانَ عن الافتخار بهم.
[١] فى الأصل: «إذ تأنى عليك رعينا»، صوابه فى المجمل.
[٢] للكميت. و صدره كما فى اللسان (٥: ٢٠٢).
* و مقل أسقتموه فأثرى*
[٣] فى الأصل: «أن يحرك أن الفصيل»، و الوجه ما أثبت.
[٤] لامرئ القيس فى ديوانه ١١ و اللسان (٥: ١٩٥، ١٩٩). و صدره:
* فكر إليه بمبراته*
[٥] عمرو بن معد يكرب. و قصيدة البيت فى الأصمعيات ١٧- ١٨. و أبيات منها فى الحماسة (١: ٤٣). و انظر اللسان (٥: ١٩٦).