معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٥ - باب الثاء و الراء و ما يثلثهما
يُذَدْنَ ذِيادَ الخامساتِ و قد بَدَا * * * ثَرَى الماء من أعطافها المتحلِّبِ [١]
و يقال: التَقَى الثَّرَيانِ، و ذلك أن يجئَ المطرُ [فيرسَخَ [٢]] فى الأرض حتَّى* يلتقى هو و نَدَى الأرض. و يقال أرْضٌ ثَرْياءِ، أى ذاتُ ثَرًى. و قال الكسائىُّ: ثَرِيتُ بفلانٍ فأنا ثَرٍ بِهِ، أى غنِىٌّ عن النّاس به. و ثَرَا اللّٰهُ القومَ كَثَّرهم. و الثَّرَاء: كَثْرة المال. قال علقمة.
يُرِدْنَ ثَراءَ المالِ حيثُ علِمْنَه * * * و شَرْخُ الشّبابِ عندهنَّ عجيبُ [٣]
ثرب
الثاء و الراء و الباء كلمتان متباينَتا الأصل، لا فروع لهما.
فالتّثريب اللَّوم و الأَخْذ على الذَّنب. قال اللّٰه تعالى: لٰا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ فهذا أصلٌ واحد. و الآخر الثَّرْبُ، و هو شحمٌ قد غَشَّى الكَرِشَ و الأمعاءَ رقيقٌ؛ و الجمع ثُرُوب.
ثرد
الثاء و الراء و الدال أصلٌ واحد، و هو فَتَّ الشئ، و ما أشبهه.
يقال ثَرَدْتُ الثَّريد أثْرُدُه. و يقال- و هو من هذا القياس- إنّ الثَّرَدَ تشققٌ فى الشّفَتين. و جاء فى الحديث فى ذكر الذبيحة: «كُلّ ما أفْرَى الأوداجَ غيرَ مُثَرَّدٍ [٤]»، و ذلك أن لا تكونَ الحديدةُ حادّةً فيثرَّدَ موضِع الذَّبح، كما يتشقَّقُ الشئِ و يتشَظَّى.
[١] البيت فى ديوانه ١٢ و المجمل و اللسان (١٨: ١٢٠). و قبله:
على كل منشق نساها طمرة * * * و منجرد كأنه تيس حلب
[٢] التكملة من المجمل و اللسان.
[٣] البيت فى ديوانه ١٣٢ و المفضليات (٣: ١٩٢) و اللسان (١٨: ١١٩).
[٤] انظر الكلام على رواية الحديث فى اللسان (٤: ٧٢).