معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٧ - باب الثاء و العين و ما يثلثهما
أحلَلْتُ رَحْلى فى بنى ثُعَلٍ * * * إنّ الكِرامَ للكريمِ مَحَلّ [١]
و يقال أثْعَلَ القومُ إذا خالَفُوا [٢].
ثعم
الثاء و العين و الميم ليس أصلًا معوّلا عليه. أمَّا ابنُ دريدٍ فلم يذكره أصلًا. و أمّا الخليل فجعله مرّة فى المهمل، كذا خُبِّرْنا به عنه. و ذُكِرَ عنه مرّةً أَنَّ الثَّعْم النَّزْع و الجرّ؛ يقال ثَعَمْتُه أى نزعتُه و جرَرته. و ذكر عنه أنّه [يقال] تثعَّمَتْ فلاناً أَرضُ بنى فلانٍ، إذا أعجبَتْه و جرّتْه إليها و نزعَتْه.
و قال قوم: هذا تصحيفٌ، إنّما هو تنعّمَتْه فتنعَّمَ، أى أَرَتْهُ ما فيه له نعيمٌ فتنعَّمَ، أى أعْمَلَ نعامةَ رِجْلهِ مَشْياً إليها. و ما هذا عندى إلّا كالأوّل. و ما صحَّتْ بشئٍ منه رِواية.
ثعر
الثاء و العين و الراء بناءٌ إنْ صحَّ دلَّ على قمَاءةٍ و صِغَر.
فالثُّعْرُورَانِ كالحلمتين تكتنِفان ضَرْعَ الشاة. و على هذا قالوا للرجل القصير ثُعْرُور.
ثعط
الثاء و العين و الطاء كلمةٌ صحيحة. يقال ثَعِطَ اللَّحمُ إذا تغيَّرَ و أنْتَنَ. و قال:
* يأكل لحماً بائِتاً قد ثَعِطا [٣]*
و مما حُمِل عليه الثَّعِيطُ دُقاقُ التّرابِ الذى تسفِيه الرِّيح.
[١] البيت فى الجمهرة (٢: ٤٥) برواية
«إن الكريم للكريم ...»
. (٢) فى اللسان: «أثعل القوم علينا إذا خالفوا». و فى المجمل: «و أثعلوا خالفوا علينا»
[٣] بعده كما فى اللسان (ثعط):
* أكثر منه الأكل حتى خرطا*