معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧١ - باب الثاء و الجيم و ما يثلثهما
باب الثاء و الجيم و ما يثلثهما
ثجر
الثاء و الجيم و الراء أصلٌ واحد، يدلُّ على مُتَّسَع الشئِ و عِرَضِهِ.
فثجْرةُ الوادِى: وَسَطه و ما اتَّسَعَ منه. و يقال ورقٌ ثَجْرٌ أى عريض. و كلّ شئٍ عرَّضْتَه فقد ثَجَّرْته. و ثُجْرةُ النَّحْر وَسَطه و ما حول الثَّغر منه. و الثُّجَرُ سِهامٌ غِلاظ [١]. و يقال فى لحمه تثْجيرٌ [٢]، أى رخاوة. فأمّا قولهم انثَجَر الماء إِذا فَاضَ و انْثَجَر الدَّم من الطَّعنة، فليس من الباب؛ لأن الثَّاء فيه مبدلةٌ من فاء.
و كذلك الثّجير.
ثجل
الثاء و الجيم و اللام أصلٌ يدلُّ على عِظَم الشئ الأجوف، ثم يحمل عليه ما ليس بأجوف. فالثُّجْلة عِظَمُ البَطْن؛ يقال رجلٌ أثجَل و امرأةٌ ثجْلاءِ. [و مزادةٌ ثجلاءِ [٣]]، أى واسعة. قال أبو النجم:
* مَشْىَ الرَّوايَا * * * بالمَزَادِ الأثجَلِ [٤]*
و يروى «الأنجَل»؛ و قد ذُكِر. و يقال جُلَّةٌ ثَجْلاء عظيمة. و قال:
باتُوا يُعَشُّون القُطَيْعَاءَ ضَيْفَهُمْ * * * و عندهم البَرْنِىُّ فى جُلَلٍ ثُجْلِ [٥]
و هذا البناء مهملٌ عند الخليل، و ذَا عَجَبٌ.
[١] لم يرد أحد هذين المعنيين فى اللسان، و وردا فى القاموس فقط.
[٢] فى الأصل: «ثجير»، صوابه من المجمل.
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] قبله فى اللسان (ثجل):
* تمشى من الردة مشى الحفل*
[٥] البيت فى اللسان (ثجل) بهذه الرواية. و رواية اللسان فى مادة (قطع):
«... فى جلل دسم»
.