معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٣ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
خليطان بينهما مِئْرَةٌ * * * يُبِيئانِ فى مَعْطِنٍ ضَيِّقِ [١]
و قال:
* لَهُم منزلٌ رحبُ المباءةِ آهِل*
قال الأصمعىّ: يقال قد أباءَها الرَّاعِى إلى مَبَائِها فتبوَّأَتْه، و بوَّأَها إيَّاهُ تَبْوِيئاً. أبو عُبيد: يقال فلانٌ حسن البِيئَةِ على فِعْلة، من قولك تبوَّأتُ منزلًا.
و بات فلانٌ ببِيئة سَوء [٢]. قال:
ظَلِلْتُ بذى الأرْطَى فَويْقَ مُثَقَّبٍ * * * ببِيئَةِ سوءٍ هالكاً أو كهَالكِ [٣]
و يقال هو ببيئة سَوْءٍ بمعناه [٤].* قال أبو مهدىّ: يقال باءَتْ على القومِ بائِيَتُهم إذا راحَتْ عليهم إبِلُهم. و من هذا الباب قولهم أَبِى عليه حَقَّه، مثل أَرِحْ عليه حَقّه. و قد أباءَه عليه إذا ردَّه عليه. و من هذا الباب قولُهم بَاءَ فلان بذَنْبِه، كأنّه عاد إلى مَبَاءته محتملًا لذنْبه. و قد بُؤْت بالذَّنْب، و باءَتِ اليَهودُ بغَضَب اللّٰه تعالى.
و الأصل الآخَر قولُ العرب: إنّ فلاناً لَبَوَاءُ بفلانٍ، أى إنْ قُتِل به كان كُفْواً. و يقال أَبَأْتُ بفلانٍ قاتِلَه، أى قتَلْتُه. و استَبَأْتَهُمْ قاتِلَ أخِى أى طلبْتُ إليهم أنْ يُقِيدُوه [٥]. و استبَأْتُ به مثلُ استقَدْت. قال:
[١] البيت فى اللسان (١: ٣١) برواية «حليفان»، و «فى عطن».
[٢] فى الأصل: «و باءت فلان ببئة سوء» تحريف، صوابه من المجمل رأيت؟ قال: «و بات ببيئة سوء أى بحالة سوء».
[٣] البيت لطرفة فى ديوانه ٥٥ و الأصمعيات ٥٥. و فى الديوان.
«بكينة سوء ...»
. (٤) كذا و هو تكرار لما سبق. و فى المحمل: «كما يقال مجيبة سوء و بكينة سوء»
[٥] فى الأصل: «أن يقيدونه».