معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٥ - باب الباء و النون و ما يثلثهما فى الثلاثى
و بجدّة الأمر: دِخْلتَه. و يقولون للكريمِ الآباءِ و الأمَّهاتِ هو ابنُ إحداها [١].
و يقال للبَرِئ من الأمر هو ابن خَلَاوَةَ، و للخبز ابن حَبَّة، و للطريق ابن نعامة.
و ذلك أنَّهم يسمُّون الرِّجْل نَعامة. قال:
* و ابنُ النَّعامةِ يوم ذٰلِكِ مَرْكَبى [٢]*
و فى المثل: «ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ» أى ابنُ نَفْسِك الذى وَلدْتَه. و يقال للَّيلة التى يطلُع فيها القمر: فَحْمةُ ابنِ جَمِير. و قال:
نهارُهُمُ ليْلٌ بَهيمٌ و ليلُهمْ * * * و إن كان بَدْراً فحمةُ ابنِ جمِيرِ [٣]
يصِفُ قوماً لُصوصا. و ابن طَابٍ: عِذْقٌ بالمدينة [٤]. و سائر ما تركنا ذكره من هذا الباب فهو مفرَّقٌ فى الكتاب، فتركنا كراهة التطويل.
و مما شذَّ عن هذا الأصل المِبناة النِّطْع. قال الشاعر [٥]:
على ظَهْرِ مَبْنَاةٍ جَديدٍ سُيورُهَا * * * يَطُوف بها وَسْطَ اللَّطيمةِ بائِعُ
[١] فى المخصص (١٣: ١٩٩): «ابن السكيت: إنه لابن إحداها، إذا كان قويا على الأمر عالما به. و قال الأحول: لا يقوم بهذا الأمر إلا ابن أجداها، بالجيم، يريد كريم الآباء و الأجداد. و قول ابن السكيت أعرف». و انظر المزهر (١: ٥٢٠).
[٢] فسر النعامة بالرجل. و الصحيح أن ابن النعامة اسم فرس الشاعر، و هو خزز بن لوذان السدوسى. انظر اللسان (نعم ٦٤) و الخيل لابن الأعرابى ٩٢. و صدر البيت:
* و يكون مركبك القعود و حدجه*
و يروى:
«... القلوص و رحله»
. (٣) لابن أحمي، كما فى اللسان (جمر). و يروى:
«نهارهم ضمان ضاح ...»
. (٤) فى الصحاح: «و تمر بالمدينة يقال عذق ابن طاب و رطب ابن طاب».
[٥] هو النابغة، ديوانه ٥٠، و اللسان (١٨: ١٠٤).