معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٤ - باب الباء و النون و ما يثلثهما فى الثلاثى
و يقال للذى تَنْزِلُ به المِلمَّة به المِلمَّة [١] فيكشفها: ابن مُلمّة؛ و للحَذِر: ابن أحْذَار.
و منه قول النابغة [٢]:
بلِّغ زياداً و حَيْنُ المَرْءِ يدركُه * * * فلو تَكَيَّسْتَ أو كنتَ ابنَ أَحْذار [٣]
و يقال لِلَّجَّاج: ابن أَقْوال [٤]، و للذى يتعسَّف المفاوز: ابنُ الفَلاةِ، و للفقير الذى لا مأوَى له غيرُ الأرضِ و تُرَابِها: ابن غَبْراء. قال طَرَفَة:
رأيت بنِى غَبْرَاءَ لا يُنكِرونَنِى * * * و لا أهلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ الممدَّدِ [٥]
و للمسافر: ابن السَّبيل. و ابنُ ليلٍ: صاحبُ السُّرى. و ابنُ عَمَلٍ: صاحب العملِ الجادُّ فيه. قال الرَّاجز:
* يا سعد يابنَ عَمَلٍ يا سَعْدُ [٦]*
و يقولون: هو ابن مدينةٍ إذا كان عالماً بها [٧]، و ابن بجدَتِها [٨] أى عالِمٌ بها
[١] فى الأصل: «الملم».
[٢] كذا. و الصواب أنه لبدر بن حوار الفزارى يرد به على النابغة و يوبخه. و الذى جلب هذا الخطأ أن البيت مروى فى ديوان النابغة، و كثيراً ما يرد شعر شاعر فى ديوان غيره لخبر أو لمناقضة.
انظر النابغة ٤٤ من مجموع خمسة دواوين.
[٣] البيت بدون نسبة فى المخصص (١٣: ٢٠٤) بروايه
«و ان تكيس أو كان ...»
. كما فى الديوان. و فى الأصل هنا. «فلو تكسبت»، تحريف. و زياد: اسم النابغة.
[٤] فى اللسان: «و ابن أقوال الرجل الكثير الكلام». و فى المخصص: «و إنه لابن أقوال إذا كان جيد القول». و انظر المزهر (١: ٥٢٠)
[٥] البيت من معلقته.
[٦] روايته فى المخصص (١٣: ٢٠٣): «با ابن عملى»، و فسره بقوله: «أى يا من يعمل عملى».
[٧] و يقال ابن المدينة، أى ابن الأمة، و بكلا الوجهين فسر قول الأخطل:
ربت و ربا فى حجرها ابن مدينة * * * يظل على مسحاته يتركل
انظر اللسان (مدن) و المخصص (١٣: ١٩٩) و المزهر (٥٢٠٠١).
[٨] ضبطت فى اللسان و القاموس بالفتح، و بالضم، و بضمتين. و فى المخصص بتثليث الباء ضبط قلم.