معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨١ - (باب الباء و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى)
تَنْفِى الطوارفَ عنه دِعْصَتا بَقَرٍ * * * و يَافِعٌ من فِرِنْدادَينِ مَلْمُومُ [١]
بقع
الباء و القاف و العين أصلٌ واحدٌ ترجع إليه فروعُها كلُّها، و إنْ كان فى بعضِها بُعْدٌ فالجنسُ واحدُ، و هو مخالَفةُ الألوانِ بعضِها بعضاً، و ذلك مثلُ الغُرابِ الأبقع، و هو الأسودُ فى صَدْرِهِ بياضٌ. يُقال غرابٌ أبقَعُ، و كلبٌ أبقع و قال بعضُهم للحجَّاج فى خيلِ ابنِ الأشْعَث: رأيتُ قوماً بُقْعاً. قال: ما البقع قال: رقَّعوا ثيابَهم من سوء الحال.
و
فى الحديث [٢]: «يُوشِكُ أن يُسْتَعْمَلَ عليكم بُقْعَانُ أهل الشَّام».
قال أبو عُبَيدٍ: الرُّوم و الصَّقالبة، و قَصَد باللَّفظ البَيَاض. قال الخليل: البُقْعة قِطعةٌ من الأرضِ على غير هيئةِ التى إلى جَنْبها، و جمعها بِقاعٌ و بُقَعٌ. أبو زَيد:
هى البَقْعَةُ أيضاً بفتح الباء [٣]. أبو عُبَيدَة: الأبقع من الخيل الذى يكون فى جَسَده بُقَعٌ متفرِّقة مخالفةٌ للونه. قال أبو حنيفة. البَقْعاء من الأَرَضِينَ التى يُصيبُ بعضَها المطرُ و لم يُصب البَعْضَ. و كذلك مُبَقَّعَةٌ، يقال أرضٌ بَقِعَةٌ إذا كان فيها بُقَعٌ من نبتٍ، و قيل هى الجَرِدَةُ [٤] التى لا شَىْء فيها، و الأوّلُ أصحّ.
ابنُ الأعرابىّ: البَقْعاء من الأرض المَعْزَاءُ ذاتُ الحَصَى و الحِجارة. قال الخليل:
[١] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧١ و معجم البلدان (٣٦٩) و اللسان (يقع). و عجزه فى اللسان (فرند). و الطوارف: العيون. و فى الأصل: «الطوارق» محرف. و الفرندادان جبلان بناحية الدهناء، يقال بدالين، و بدال ثم ذال معجمة، و قد دفن ذو الرمة فى أحدهما تنفيذا لوصيته. انظر لذلك معجم البلدان و اللسان (فرند). و ذكر ابن منظور أن ذا الرمة ثنى الفرنداد ضرورة.
[٢] هو من كلام أبى هريرة، فى اللسان (بقع).
[٣] فى اللسان: «و الضم أعلى».
[٤] الجردة: التى لا نبات بها. و فى الأصل: «الجرادة»، تحريف.