معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٥ - (باب الباء و الضاد و ما يثلثهما)
* خَاظى البَضِيعِ لحمُهُ خَظَا بَظَا* [١]
قال: خَاظِى البَضِيع شَديدُ اللَّحم. و قال يعقوب: البَضِيع من اللحم جمع بَضْع، كقولِكَ عَبد و عَبيد. فأمَّا الباضِعة فهى [٢] القِطعة من الغنَم، يقال فِرْق بَواضِعٌ. قال الأصمعىّ: البَضْعةُ قِطعة من اللَّحم مجتمعة، و جمعها بِضَع، كما تقول بَدْرَة و بِدَر، و تجمع على بَضْعٍ أيضاً [٣]. قال زُهير:
دَماً عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ * * * و بَضْعَ لِحَامٍ فى إهابٍ مقَدَّدِ [٤]
و من هذا قولُهم: بضَعْتُ الغُصنَ أبْضَعُه، أى قطعْتُه. قال أوس:
و مبضوعةً مِنْ رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً * * * بِطَوْدٍ تَرَاهُ بالسَّحابِ مُكَلَّلَا [٥]
فأمَّا المُباضَعَة التى هى المبَاشَرَة فإنَّها من ذلك، لأنَّها مُفاعَلةٌ من البُضْعِ، و هو من حَسَن الكِنايات.
قال الأصمعىّ: باضَعَ الرّجُلُ امرأتَه، إذا جامَعَها، بِضَاعاً. و فى المثل:
«كمعَلّمةٍ أُمَّها البِضَاعَ»، يُضْرَبُ لِلرّجل يعلّمُ من هو أَعْلَمُ منه. قال: و يقال فلانٌ مالِكُ بُضْعِها، أى تزْوِيجها. قال الشاعر:
يا ليتَ ناكِحَها و مَالِكَ بُضْعِها * * * وَ بَنى أبِيهم كلَّهُمْ لم يُخْلَقُوا
[١] البيت للأغلب، كما فى اللسان (١٨: ٧٩). و قد أنشده فى (بضع) بدون نسبة. و روى البيت الألف لا الظاء، فإن بعده كما فى الجمهرة (١: ٣٠١/ ٣: ٢٠٨).
* يمشى على قوائم له زكا*
[٢] فى الأصل: «و هى».
[٣] و بضعات أيضا، كما يقال تمرة و تمر و تمرات.
[٤] البيت فى ديوانه ٢٢٧ و اللسان (بضع). و قبله:
أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها * * * فلاقت بيانا عند آخر معهد
[٥] البيت فى ديوان أوس ٢١، و صدره فى اللسان (بضع ٣٦٠).