معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٧ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
شَريكِى و أبرأْتُ من الدّين و الضَّمان. و يقال إنّ البَرَاءَ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهْو، سُمِّى بذلك لتبرُّؤ القَمر من الشهر. قال:
* يوماً إذا كانَ البرَاءُ نَحْسَا [١]*
قال ابنُ الأعرابى: اليوم البرَاءُ السَّعْدُ، أى إنه برئُ مما يُكْرَه. قال الخليل:
الاسْتِبْرَاء أنْ يشترِىَ الرَّجُلُ جاريةٍ فلا يَطَأها حتى تَحِيض. و هذا من الباب لأنّها قد بُرّئَتْ من الرِّيبة التى تَمنَع المشترىَ من مُبَاشَرَتِها. و بُرْأَةُ الصّائِدِ ناموسُه و هى قُتْرَتُه و الجمع بُرَأُ؛ و هو من الباب، لأنه قد زايَلَ [٢] إليها كل أحد. قال:
* بها بُرَأُ مثلُ الفَسِيل المُكَمَّمِ [٣]*
برت
الباء و الراء و التاء أصلٌ واحدٌ، و هو أنْ يَغِلَ الشَّيء وُغولًا.
من ذلك البَرُت، و هى الفأس، و بها شُبِّه الرَّجُل الدّليلُ، لأنّه يَغِلُ فى الأرضِ و يهتدى فى الظُّلَم.
برث
الباء و الراء و الثاء أصلٌ واحد، و هى الأرض السَّهلة، يقال للأرض السهلة بَرْثٌ، و الجمعِ براثٌ. و جعلها رُؤبة البَرارِث [٤]، و يقال إنّه خطأ.
[١] فى اللسان (١: ٢٤):
يا عين بكى مالكا و عبسا * * * يوما إذا كان البراء تحسا
و فى (١: ٢٥):
إن عبيدا لا يكون غسا * * * كما البراء لا يكون نحسا
[٢] فى الأصل: «زيل».
[٣] فى الأصل «به»، تحريف. و البيت للأعشى فى ديوانه ٩٣ و اللسان. و صدره:
* فأوردها عينا من السيف ربة*
[٤] و ذلك فى قوله:
أقفرت الوعاء فالعثاعث * * * من أهلها فالبرق البرارث