معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦١ - باب الهمزة و الواو و ما بعدهما فى الثلاثى
و الدليل على أنّ ذلك من الأوّل [١] و هو مخَفَّفٌ منه، قول شاعر [٢]:
قد كان حقُّكَ أنْ تَقُولَ لبارقٍ * * * يآل يارِقَ فيم سُبَّ جريرُ
و آلُ الرّجلِ شخصُه من هذا أيضاً. و كذلك آلُ كلِّ شئ. و ذلك أنَّهم يعبِّرون عنه بآلِهِ، و هم عشيرته، يقولون آل أبى بكر، و هم يريدون أبا بكر و فى هذا غموضٌ قليل. قال الخليل: آلُ الجَبَلِ أطرافُه و نَواحِيه. قال:
كأَنْ رَعْن الآلِ منه فى الآلْ [٣] * * * إذَ بدا دُهَانِجٌ ذو أَعْدَالْ
و آل البعير ألواحه [٤] و ما أشْرَفَ من أقطارِ جسمه. قال:
مِن اللَّواتى إذا لانَتْ عريكتُها * * * يبقى لها بعدها آلٌ و مَجْلودُ [٥]
و قال آخر:
* ترى له آلًا و جِسْماً شَرْجَعَا*
و آلُ الخَيْمة: العُمُد. قال:
فلم يَبْقَ إِلّا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٌ * * * وَ سُفْعٌ على آس و نُؤْىٌ مُعَثْلَبُ [٦]
و الآلة: الحالة. قال:
[١] أى من الأهل.
[٢] هو جرير يخاطب بشر بن مروان فى شأن تفضيل سراقة البارقى شعر الفرزدق على شعر جرير. انظر بالقصة فى الأغانى (٧: ٦٣- ٦٤). و القصيدة فى ديوانه ٣٠٠.
[٣] الرجز للعجاج فى ملحقات ديوانه ص ٨٦ و اللسان (دهنج)، و فى الأصل:
«كان الرعن منه فى الآل»
صوابه فى الديوان و اللسان.
[٤] فى الأصل: «الواحد». و ألواح البعير: عظامه.
[٥] المجلود: الجلادة، أو بقية الجلد. و البيت فى اللسان (٤: ١٠٠) و التاج (جلد).
[٦] البيت للنابغة، كما فى اللسان (عثلب، نأى). و قد أنشده أيضاً فى (أوس) بدون نسبة.
و ليس فى ديوانه. و الآس: الرماد. و العثلب: المهدوم. و فى الأصل: «الثعلب» محرف.