معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٩ - باب الهمزة و الفاء و ما بعدهما فى الثلاثى
أفل
الهمزة و الفاء و اللام أصلان: أحدهما الغيبة، و الثانى الصِّغار من الإبل. فأمّا الغَيبة فيقال أفَلت الشّمس غابت، و نجوم أُفَّلٌ. و كلُّ شئِ غابَ فهو آفلٌ. قال:
فدعْ عنك سُعدَى إنَّما تُسعِفُ النَّوى * * * قِرانَ الثَريَّا مرّةً ثم تَأفِلُ [١]
قال الخليل: و إذا استقرّ اللِّقاح فى قَرار الرَّحِم فقد أفَل.
و الأصل الثانى الأفيل، و هو الفصيل، و الجمع الإفَال. قال الفرزدق:
و جاءَ قَرِيعُ الشَّولِ قبلَ إفالِها * * * يَزِفُّ* و جاءتْ خَلْفَه و هى زُفَّفُ
[٢]
قال الأصمعى: الأفيل ابنُ المخاض و ابن اللبون، الأنثى أفيلة، فإذا ارتفع عن ذلك فليس بأفيل. قال إهاب بن عمير:
ظَلَّتْ بمندَحِّ الرَّجا مُثُولُها * * * ثامنةً و مُعْوِلًا أفيلُها
ثامنة، أى واردة ثمانية أيّام [٣]. مُثُولها: قيامها ماثلة. و فى المثل:
«إنّما القَرْمُ من الأَفيل [٤]»، أى إنّ بدءَ الكبير من الصَّغير.
أفن
الهمزة و الفاء و النون يدلّ على خلوّ الشئ و تفريغه قالوا: الأُفَنْ قلّة العقل؛ و رجل مأفونٌ. قال:
[١] نسب فى (عدد) إلى كثيرة عزة.
[٢] فى ديوان الفرزدق ٥٨٩:
«... و راحت خلفه ...»
. (٣) كذا فى الأصل، و الوجه: «واردة ثمناً». و الثمن، بالكسر: ظمء من أظماء الإبل، و هى أن ترد يوماً ثم تحبس عن الماء ستة أيام و ترد فى الثامن.
[٤] و منه قول الراجز- و أنشده فى الحيوان (١: ٨)-:
قد يلحق الصغير بالجليل * * * و إنما القرم من الأفيل
و سحق النخل من الفسيل