معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١١ - باب الهمزة و الضاد و ما بعدهما فى الثلاثى
عطفوا علىّ بغير آ * * * صرَةٍ فقد عظُم الأواصِرْ [١]
أى عطفوا علىَّ بغير عهدٍ و لا قرابة. و المَأْصِرُ [٢] من هذا، لأنه شئ يُحْبَس [به]. فأما قولهم إنّ [العهد [٣]] الثّقيل إصْرٌ فهو [من] هذا؛ لأنَّ العهدَ و القرابةَ لهما إصْرٌ ينبغى أن يُتَحمَّل. و يقال أصَرْتُه إذا حبستَه.
و من هذا الباب الإصار، و هو الطُّنُب، و جمعه أُصُرٌ. و يقال هو وَتِد الطُّنُب.
فأمّا قول الأعشى:
فهذا يُعِدُّ لَهنَّ الخلا * * * و يَجعلُ ذا بينهنَّ الإصَارا [٤]
باب الهمزة و الضاد و ما بعدهما فى الثلاثى
أضم
الهمزة و الضاد و الميم أصلٌ واحدٌ و كلمة واحدة، و هو الحقد؛ يقال أضِمَ عليه، إذا حقَد و اغتاظ. قال الجعدىّ:
وَ أَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ إذا اغْ * * * تابَكَ زَجْراً مِنِّى على أَضَمِ [٥]
[١] ديوان الحطيئة ص ١٩.
[٢] ضبطه فى القاموس كمجلس و مرقد، و هو المحبس. و فى اللسان أنه ما يمد على طريق أو نهر تؤصر به السفن و السابلة، لتؤخذ منهم العشور.
[٣] التكملة من اللسان (٥: ٨٠).
[٤] رواية الديوان ٣٦:
* و يجمع ذا بينهن الخضارا*
و فى الكلام نقص بعد البيت، و قد أنشد هذا البيت فى اللسان (٥: ٨٢) مستشهداً به على أن «الإصار» ما حواه المحش من الحشيش.
[٥] البيت فى الكامل ٣٢٦ ليبسك، و بعده:
زجر أبى عروة السباع إذا * * * آشفق أن يختلطن بالغنم