كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - صور تعلق الإكراه
و قد يتعلق (١) بالمالك، دون العاقد كما لو اكره (٢) على التوكيل في بيع ماله، فإن العاقد قاصد مختار، و المالك مجبور، و هو داخل في عقد الفضولي (٣)، بعد ملاحظة عدم تحقق الوكالة مع الإكراه.
و قد ينعكس (٤) كما لو قال: بع مالي، أو طلق زوجتي، و إلا قتلتك.
و الأقوى هنا (٥) الصحة، لأن العقد هنا من حيث إنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا كان عاقدا، و الرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض (٦) فهذا أولى من المالك المكره على العقد (٧) اذا رضي لاحقا.
و احتمل في المسالك عدم الصحة (٨)، نظرا الى أن الاكراه (٩)
(١) اى الاكراه.
(٢) بأن أكرهه شخص في إعطاء الوكالة له، أو لغيره في اجراء بيع ماله.
(٣) فمآل هذا العقد و مرجعه الى الصحة بعد الرضا.
و الدليل على ذلك قوله: فهذا أولى من المالك المكره على العقد اذا رضي لاحقا.
(٤) بأن يكون العاقد مكرها من قبل المالك.
(٥) اى في صورة إكراه المالك العاقد.
(٦) حيث إنه امره بإجراء العقد، أو الايقاع فهو كان راضيا بأصلهما.
(٧) كما في قوله: و قد يتعلق بالمالك دون العاقد.
(٨) اى فيما اذا كان العاقد مكرها.
(٩) اى الإكراه في العاقد يسقط حكم اللفظ و هو التأثير الخارجي