كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - المراد من قولهم المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله
الاكراه (١) التي لا تستقيم مع ما توهّمه (٢): من خلو المكره عن قصد مفهوم اللفظ، و جعله (٣) مقابلا للقصد.
و حكمهم (٤) بعدم وجوب التورية في التفصي عن الإكراه و صحة (٥)
و عدم طيب النفس، لا عدم القصد الى مدلول اللفظ.
و كذلك معناه عرفا هو وقوع الشيء في الخارج كرها.
(١) حيث ذكر الفقهاء في هذه الفروع أن المكره لا يقصد وقوع مضمون العقد في الخارج، لا أنه لا يقصد مفهوم اللفظ و مدلوله.
(٢) اي توهمه الجماعة التى منهم الشهيدان، حيث قالا: إن المكره قاصد الى اللفظ، لا الى مدلوله.
و لا يخفى عليك أن الفاعل في كلمة (توهمه) هي كلمة (جماعة) في قول الشيخ: ثم إنه يظهر من جماعة و منهم الشهيدان.
و ليس في هذه العبارة ركاكة كما افادها بعض الأعلام من المحشين بقوله: و الأولى في التعبير أن يقال هكذا: مع ما يوهم.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (في الجارة) في قوله في ص ٥٩: في معنى الإكراه اى لا يكاد يخفى على من له ادني تأمل في جعل الاكراه مقابلا للقصد فإن الفقهاء ذكروا القصد من جملة شروط المتعاقدين ثم ذكروا الاختيار بعد ذكر القصد فيظهر أن القصد الى المدلول معتبر.
(٤) بالجر أيضا عطفا على مجرور (في الجارة) في قوله في ص ٥٩: في معنى الاكراه اى لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في حكم الفقهاء.
(٥) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: بعدم اى و حكم الفقهاء بصحة بيع المكره بعد رضائه ببيعه.