كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - الأولى في الفرق بين النكاح و البيع
و لعل (١) الوجه عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها، فلا يقال للوكيل: الزوج، و لا (٢): الموقوف عليه، و لا: الموصى له (٣) و لا الموكل (٤)
بخلاف البائع و المستأجر (٥) فتأمل (٦)
و خلاصته: أنه لربما يستشكل في صدق عنوان الزوج على الوكيل و لو مجازا، و أن العرف لا يطلق اسم الزوج على الوكيل اصلا حتى مجازا فلا مجال للقول بأن الغالب في النكاح، و ما أشبهه.
بل لا بدّ من القول بعدم وجود استعمال الزوج في الوكيل أبدا حتى في مورد واحد و لو مجازا.
(١) اى و لعل السر في عدم اطلاق الزوج على الوكيل، و على ما ذكر من الوقف، و الوصية، و الوكالة.
(٢) اى و لا يقال للوكيل: الموقوف عليه.
(٣) اى و لا يقال للوكيل: الموصى له.
(٤) اى و لا يقال للوكيل: الموكل.
(٥) فإنه يطلق الوكيل عليهما فيقال: إنهما وكيلان عن المالك.
(٦) لما افاد الشيخ في الفرق بين البيع و الاجارة، و بين النكاح:
بان المتكلم لا يقصد من المخاطب في البيع و الاجارة مخاطبا خاصا من حيث هو هو، بل يقصد منه الأعم فلذا يصح اطلاق الوكيل عليهما.
بخلاف النكاح، حيث إن المتكلم يقصد من المخاطب مخاطبا خاصا لأن الزوجين فيه ركنان ركينان فلا يصح اطلاق الوكيل عليهما.
فقال: فالأولى في الفرق.
ثم افاد أن السر و العلة في ذلك هو عدم تعارف صدق عنوان الزوجية و الوصية، و الوكالة، و الوقف الخاص على الوكيل.