كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - كلام العلامة في الفرق بين البيع و شبهه و بين النكاح و المناقشة فيه
إلا أنه (١) مبني على ما ذكرناه: من (٢) مراعاة ظاهر الكلام (٣)
[كلام العلامة في الفرق بين البيع و شبهه و بين النكاح و المناقشة فيه]
و قد (٤) يقال في الفرق بين البيع و شبهه، و بين النكاح: إن (٥) الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود، و تختلف الأغراض باختلافهما
(١) اى إشكال العلامة.
(٢) كلمة من بيان لما ذكرناه.
(٣) حيث إن ظاهر كلام كل من البائع و المشتري يدل على قصد الخصوصية فلا بد من وقوعه على تلك الخصوصية.
(٤) دفع و هم.
حاصل الوهم: أنه ما الفرق بين البيع و الاجارة، حيث قلتم بعدم اعتبار التعيين فيهما و لو قصدت الخصوصية، و بين النكاح: حيث قلتم باعتبار التعيين فيه و لو قصدت الخصوصية؟
هذا هو الجواب الاول عن التوهم المذكور.
و حاصله: أن الفرق واضح، لأن الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين في البيع، و سائر العقود.
فكما أنه يجب تعيين العوضين، و كونهما معلومين.
كذلك الزوجان لا بدّ من كونهما معينين، اذ ليس كل انسان يقدم على زواج أية امرأة، بل يلاحظ في الزواج معها الخصوصيات البيتية و ما كان دخيلا في الرغبة إليها.
و كذا ليست كل امرأة تقدم على الزواج مع أي رجل.
و ذلك لاختلاف الأغراض باختلاف الزوجين.
فحينئذ وجب التعيين حتى يرد الايجاب و القبول في النكاح على امر واحد، اي على زوجة معينة، و زوج معين.