كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٧ - الخامس اجازة البيع ليست اجازة لقبض الثمن، و لا لاقباض المبيع
لم يطالب المشتري بالثمن، ثم ضعّفه (١) بعدم استلزام اجازة العقد لاجازة القبض
و على أي حال (٢) فلو كانت اجازة العقد دون القبض لغوا كما في الصرف و السلم بعد قبض الفضولي و التفرق كانت اجازة العقد اجازة لقبض، صونا للاجازة عن اللغوية
و خلاصته: أن شيخ الطائفة قال: إن الغاصب لو باع مال الغير فضولا ثم اجاز المالك الاصيل البيع فليس للمالك حينئذ حق مطالبة الثمن من المشتري، لأن الاذن في البيع اذن في قبض الثمن بالملازمة.
فمن هذه الملازمة المترتبة على عدم جواز مطالبة المالك الثمن من المشتري استشهد على ثبوت الملازمة بين اجازة المبيع الفضولي، و بين اجازة قبض الكلي، و تبديله الى الشخصي، و فرد معين
(١) اى و ضعّف العلامة عدم دلالة جواز مطالبة المالك المشتري بالثمن بالملازمة المذكورة بعد أن نقل ذلك عن الشيخ، و قال: إنه لا ملازمة بين اجازة صحة العقد، و اجازة القبض
(٢) هذا تسليم من الشيخ للملازمة المذكورة
و خلاصته: أنه اذا لم تكن اجازة العقد اجازة للقبض تلزم لغويتها كما في بيع الصرف و السلم، فإن القبض في الصرف قد حصل بواسطة التفرق
و كذا في السلم، فإن شرطه تسليم الثمن نقدا، و تسلم المثمن بعد مضي مدة معينة، بناء على أن الفضولي كان بايعا
فصونا لكلام الحكيم عن اللغوية نقول بالملازمة المذكورة بدلالة الاقتضاء