كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله
عقد عليه الفضولي فله (١) الاجازة، بناء على ما سيجيء: من جواز مغايرة المجيز و المالك حال العقد فيمن باع مال أبيه فبان ميتا
و الفرق بين إرث الاجازة، و إرث المال يظهر بالتأمل (٢)
(١) اى فللفضولي الذي ورث المال أن يجيز العقد الصادر منه فضولا.
(٢) يظهر الفرق في المبيع لو كان عقارا و بيع فضولا، و كان الوارث الزوجة
فعلى القول بكون الاجازة من الأحكام الشرعية، و أنها ليست من الحقوق: ليس للزوجة اجازة البيع، لأن موضوع الاجازة شخص المالك، و المفروض أنه مات فانتفى موضوعها
و على القول بكونها من الحقوق تكون قابلة للارث فالزوجة الاجازة حينئذ، لعدم تعلقها بشخص المالك
و لما انجر بنا الكلام الى الحقوق و الأحكام لا بأس باشارة اجمالية الى الفرق بينهما و إن كان ذلك في غاية الصعوبة و الاشكال حتى قال فقيه عصره (الشيخ حسن) كاشف الغطاء (قدس سره) صاحب أنوار الفقاهة:
ليس للفرق بين الحقوق و الأحكام قاعدة كلية، و معيار معين يمكن تطبيقها على صغرياتها و أفرادها و مصاديقها
بل يمكن للفقيه النبيه تمييز ذلك بذوقه السليم، اذ من الممكن اتيان كلا القسمين في جميع الموارد، و انطباقهما على مصاديقهما، فحينئذ لا بدّ من مراجعة دليل ذلك
فإن كان يطلق الحق عليه عدّ من الحقوق
و إن كان يطلق عليه الأحكام عدّ من الأحكام